خرج به من المكروه . ونقل في المواهب اللدنية ضمن الفصل الثالث من المقصد الثالث في
الفرع الثاني عن عبد الحق الإشبيلي أنه قال : وسنة العمامة بعد فعلها أن يرخي طرفها ويتحنك
به فإن كانت بغير طرف ولا تحنيك فيكره عند العلماء . واختلف في وجه الكراهة فقيل : لمخالفة
السنة ، وقيل : لأنها عمائم الشياطين . ونقل عن النواوي أنه لا كراهة في إرسال العذبة ولا عدم
إرسالها لكن تعقبه شيخ شيوخنا الكمال ابن أبي شريف بأن ظاهر كلامه أنه من المباح المستوي
الطرفين قال : وليس كذلك بل الارسال مستحب وتركه خلاف الأولى ونحوه للشيخ أبي
الفضل ابن الإمام الشافعي . وقال الكمال ابن أبي شريف : وههنا تنبيه وهو أن العذبة صارت
من شعار السادة الصوفية وأكابر العلماء ، فإذا تلبس بشعائرهم ظاهرا من ليس منهم حقيقة
لقصد التعاظم على غيره أثم باتخاذها بهذا القصد من عالم أو صوفي فإنه يأثم به ، سواء
أرسلها أو لم يرسلها ، طالت أو لم تطل . وصرح الحنفية باستحباب إرسال العذبة ، وصرح
الشيخ عبد القادر الجيلي من الحنابلة في كتاب الغنية باستحباب إرسالها وكراهة الانتعاظ .
وذكر السخاوي من معجم الطبراني الكبير بسند حسن أنه ( ص ) بعث عليا إلى خيبر فعممه
بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه أو قال على كتفه الأيسر وتردد راويه فيه وربما جزم بالثاني .
ص : ( وسدل يديه وهل يجوز القبض في النفل أو إن طول وهل كراهته في الفرض
للاعتماد أو خيفة اعتقاد وجوبه أو إظهار خشوع تأويلات ) ش : قيل : إنه يجوز في الفرض
والنفل . وقيل : يمنع فيهما . قاله العراقيون . وقيل : يكره في الفرض ويجوز في النفل وهو ظاهر
المدونة ص : ( وتقديم يديه في سجوده ) ش : هكذا قال ابن الحاجب ونصه : وتقديم يديه قبل
ركبتيه أحسن وقبله في التوضيح قال : وفي أبي داود والنسائي عنه عليه الصلاة والسلام إذا
سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير لكن يضع يديه قبل ركبتيه ثم قال : وفي أبي داود
والترمذي : كان ( ص ) إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه . وروى ابن عبد الحكم عن مالك التخيير
انتهى . وقال ابن عرفة : وفي استحباب ركبتيه قبل يديه والعكس ثالث الروايات لا تحديد لابن
مواهب الجليل — صفحة 247
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٧