تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
جمرة وناهيك بهما في الورع والتشديد ، أنه لا يجوز للرجل افتراشه الحرير إلا على سبيل التبع للزوجة ولا يدخل الفراش إلا بعد دخولها ولا يقيم فيه بعد قيامها ، وإذا قامت لضرورة ثم ترجع لا يجوز له أن يبقى على حاله بل ينتقل إلى موضع يباح له حتى ترجع إلى فراشها . وإن قامت وهو نائم فتوقظه أو تزيله عنه ويجب عليه أن يعلمها ذلك انتهى . من فصل خروج النساء للمحمل . ونقل الجزولي في ذلك قولين فانظره . والعجب من ابن ناجي حيث جزم بمنع ذلك فقال في كتاب الطهارة : ولا يجوز للرجل المتعة به بحكم التبع لزوجته خلافا لابن العربي انتهى . مع أن شيخه ابن عرفة لم يجزم بذلك . مسألة : ما رقم بالحرير لا يجوز الجلوس عليه . قال في أوائل كتاب الصلاة من النوادر عن عمر وغيره : ولا يجعل من الحرير لا جيب في فرو ، ولا زر ، ولا يفرش ، ولا يصلي على بسطه ، ولا يتكئ عليه ، ولا يلتحف بملحفة أو ما بطن بحرير أو بمساند الصوف المرقومة بالحرير ولا بديباج ، وهو كاللباس بخلاف الستر من الحرير ولا يركب عليه ، ولا بأس أن يعلق سترا ، ولا بأس أن يستمتع بجميع أنواع ثياب الحرير ما عدا ما وصفت لك ، وفرق بين الستر وما يلبس وما ينتقب به ويتكئ عليه من الحرير ، ولا بأس أن يحاط الثوب بحرير انتهى . وفي كتاب الجامع من الذخيرة في النوع الثالث في اللباس قال ابن حبيب : ولا يستعمل ما بطن بالحرير أو حشي به أو رقم به . قال القاضي أبو الوليد : يريد إذا كان كثيرا انتهى . فرع : قال ابن يونس في أوائل الحج الأول من المدونة : وكره لبس الحرير والذهب للصبيان الذكور كما كرهه للرجال . قال ابن القاسم : وأرجو أن يكون الخز للصبيان خفيفا انتهى . وتقدم هذا النقل عند قول المصنف : وحرم استعمال ذكر مجلي والله أعلم . وذكر في المدخل في فصل خروج النساء للمحمل بعد أن ذكر أن الرجل لا يجوز له افتراش الحرير ولا التحافه به إلا تبعا للزوجة ما نصه : وأما الأولاد الذكور ففيهم خلاف والمنع أولى ، ويستخف ذلك في الرضيع للمشقة الداخلة على أمه انتهى . فرع : قال البرزلي في أواخر كتاب الجامع : وأما الألوان من اللباس فخيره البياض . ابن العربي ما لم يكن خلقا فيكره لحديث الانكار على الراعي في لبس ثوبين خلقين حتى لبسهما جديدين ، وأما الأحمر ومنه المعصفر والمزعفر فأجازه مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وكره بعض العراقيين المزعفر للرجال . ثم قال عن الباجي : والممشق بالمغرا مما اتفق على جوازه وأطال في ذلك فانظره ، وانظر رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم من كتاب الجامع ورسم نذر سنة منه ، وانظر كلام المازري في كتاب اللباس من المعلم . وقال النووي في شرح مسلم : مذهب مالك جواز لبس المعصفر والأولى تركه والله أعلم . فرع : قال في الكافي : ويستحب أن يتجمل بأحسن الثياب في الصلاة ويستحب للامام أفضل ذلك وأحسنه زينة كالرداء وشبهه انتهى . ص : ( أو ذهبا ) ش : تصوره ظاهر .
مواهب الجليل — صفحة 191 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني