تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الرابع : الفرق بين ثياب الخز وسائر الثياب ، فيجوز لباس الخز ولا يجوز لباس ما سواه ، وإليه ذهب ابن حبيب وهو أضعف الأقوال انتهى باختصار . مسألة : ستر الحيطان به لا بأس به . قال ابن رشد إثر كلامه في البسط بخلاف ستور الحرير المعلقة في البيوت : لا بأس بها لأنها إنما هي لباس لما سترته من الحيطان انتهى . فظاهره أنه لا بأس بها على قول ابن الماجشون وعلى قول الجمهور فتأمله ، ويأتي نحوه عن النوادر . وذكر صاحب المدخل في فصل خروج النساء للحمل : إن مساند الحرير والبشخانات التي تعلق على السرير لا تحوز للرجال ولا للنساء انتهى . وهو غريب أما النساء فلا وجه لمنعهن منه لأن ذلك نوع من اللباس ، وأما الرجال فلا شك أن استنادهم إليه لا يجوز . وأما البشخانات المعلقة فالظاهر أنه يجوز وأنها داخلة في الستور كما ذكر ابن رشد ، ولو منع ذلك لمنع دخول الكعبة لأن سقفها مكسو بالحرير وكسوها بالحرير جائز بل مندوب ، وانظر ابن عرفة هنا وفي فصل الوليمة ، وانظر البرزلي في الكتابة في الحرير . وقال ابن رشد : واختلف أيضا في إجازة لباس الحرير في الحرب فأجازه جماعة من الصحابة والتابعين وهو قول ابن الماجشون وروايته عن مالك لما في ذلك من المباهات والارهاب ، ولما بقي عند القتال من النبل وغيره من السلاح وهو قول ابن عبد الحكم وحكاه ابن شعبان عن مالك من رواية عيسى عن ابن القاسم خلاف قول ابن القاسم ، وروايته عن مالك في رسم حلف من سماعه من كتاب الجهاد انتهى . وقال ابن رشد في رسم حلف بطلاق امرأته من سماع ابن القاسم من كتاب الجهاد : وأما اتخاذ الراية من الحرير فلا خلاف في جواز ذلك انتهى . وقول ابن عرفة وأجاز منه الراية ابن القاسم وابن حبيب وتعليقه سترا والكل خيط العلم والخياطة به ، وجوز بعض أصحاب المازري الطوق واللبنة . ابن حبيب : لا يجوز جيب ولا زر انتهى . يوهم أن غير ابن القاسم وابن حبيب يمنع ذلك فتأمله . مسألة : قال ابن عرفة : أجاز ابن حبيب لبسه لحكة ، وابن الماجشون للجهاد ، ورواه والمشهور منعهما انتهى . واقتصر في الجلاب على إجازة لبسه للحكة والجهاد والله أعلم . مسألة : قال في أواخر كتاب الجامع : وسألت عبد الملك عن الرجل تكون له القطيفة من الحرير أو الشملة من الحرير فيلتحفها ، أو تكون له الوسادة من الحرير يتكئ عليها أو يجلس ، فهل الجلوس على الحرير والالتحاف به محرم كتحريم لباسه ؟ فقال : أما بسطه فلا بأس قد فعله الناس ، وأما ما يلبس فمنهي عنه . والملحفة من اللباس ابن رشد : اختلف في استعمال الرجال له في غير اللباس كالبسط والارتفاق به وشبهه ، فرخص فيه بعض العلماء منهم عبد الملك بن الماجشون في غير هذه الرواية ، والذي عليه الأكثر والجمهور أن ذلك بمنزلة اللباس انتهى . وقال ابن عرفة الشيخ إجازة ابن الماجشون : افتراشه والاتكاء عليه خلاف قول مالك . فقول ابن العربي يجوز للزوج الجلوس عليه تبعا لزوجته لا أعرفه انتهى . وابن العربي حجة حافظ وقال : بجوازه وهو حجة عليه انتهى . وقد نقل صاحب المدخل عن شيخه الامام أبي محمد بن أبي
مواهب الجليل — صفحة 190 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني