تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
إزاره ويكشف صدره وفي وسطه مئزر أو سراويل فيتم صلاته لأنه مستور انتهى . وقال أبو الحسن : الأزرار جمع زر وهي الأقفال التي يقفل بها الثوب الذي يكون مشقوقا من تحت حلقه . قال الشيخ أبو محمد صالح : إنما يجوز إذا كانت لحيته كثيفة لأنه لا ينظر إلى عورته ، وظاهر الكتاب وسواء كان ملتحيا أو غيره انتهى . وظاهر كلام ابن ناجي أن كلام أبي محمد تقييد للكتاب ولم ينقل ابن عرفة كلام أبي محمد ولا غيره . وفي رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : وسئل مالك عن الصلاة في البرنس قال ، هي من لباس المصلين وكانت من لباس الناس القديم وما أرى بها بأسا وأستحسن لباسها . وقال : هي من لباس المسافرين للبرد والمطر . قال : ولقد سمعت عبد الله بن أبي بكر وكان من عباد الناس وأهل الفضل وهو يقول : ما أدركت الناس إلا ولهم ثوبان : برنس يغدو به ، وخميصة يروح بها . ولقد رأيت الناس يلبسون البرانس فقيل له : ما كان ألوانها ؟ قال : صفر . قال ابن رشد : البرانس ثياب متان في شكل القفايز عندنا مفتوحة من أمام تلبس على الثياب في البرد والمطر مكان الرداء ، فلا تجوز الصلاة فيها وحدها إلا أن يكون تحتها قميص أو إزار أو سراويل لأن العورة تبدو من أمامه . وهذا في البرانس العربية ، وأما البرانس العجمية فلا خير في لباسها في الصلاة ولا في غيرها لأنها من زي العجم وشكلهم . وأما الخمائص فهي أكسية من صوف رقاق معلمة وغير معلمة يلتحف فيها ، كانت من لباس الاشراف في أرض العرب . فقوله : برنس يغدو به محمل يريد يلبسه على ما تحته من الثياب وخميصة يروح فيها يعني يلتحفها على ما عليه من الثياب والله أعلم انتهى . ونقل ابن عرفة هذا السماع والكلام ابن رشد عليه باختصار أجحف فيه إلى الغاية والله أعلم . وقال في المسائل الملقوطة : مسألة ابن حبيب يحرم ليس البرانس التي من زي النصارى ، ويؤدب لابسه وعليه الاثم والفدية إن لبسه وهو محرم . ذكره تسهيل المهمات في قوله في الحج : ويحرم على الرجل لباس المخيط انتهى . وقال الآبي في شرح مسلم في كتاب الايمان في آخر شرح حديث أسامة : البرنس - بضم الباء والنون - كل ثوب رأسه منه من دراعة كان أو جبة أو غيرها انتهى . ص : ( وعصى وصحت إن لبس حريرا أو ذهبا ) ش : تصوره ظاهر .