إزاره ويكشف صدره وفي وسطه مئزر أو سراويل فيتم صلاته لأنه مستور انتهى . وقال أبو
الحسن : الأزرار جمع زر وهي الأقفال التي يقفل بها الثوب الذي يكون مشقوقا من تحت
حلقه . قال الشيخ أبو محمد صالح : إنما يجوز إذا كانت لحيته كثيفة لأنه لا ينظر إلى عورته ،
وظاهر الكتاب وسواء كان ملتحيا أو غيره انتهى . وظاهر كلام ابن ناجي أن كلام أبي محمد
تقييد للكتاب ولم ينقل ابن عرفة كلام أبي محمد ولا غيره . وفي رسم شك من سماع ابن
القاسم من كتاب الصلاة : وسئل مالك عن الصلاة في البرنس قال ، هي من لباس المصلين
وكانت من لباس الناس القديم وما أرى بها بأسا وأستحسن لباسها . وقال : هي من لباس
المسافرين للبرد والمطر . قال : ولقد سمعت عبد الله بن أبي بكر وكان من عباد الناس وأهل
الفضل وهو يقول : ما أدركت الناس إلا ولهم ثوبان : برنس يغدو به ، وخميصة يروح بها . ولقد
رأيت الناس يلبسون البرانس فقيل له : ما كان ألوانها ؟ قال : صفر . قال ابن رشد : البرانس ثياب
متان في شكل القفايز عندنا مفتوحة من أمام تلبس على الثياب في البرد والمطر مكان الرداء ،
فلا تجوز الصلاة فيها وحدها إلا أن يكون تحتها قميص أو إزار أو سراويل لأن العورة تبدو من
أمامه . وهذا في البرانس العربية ، وأما البرانس العجمية فلا خير في لباسها في الصلاة ولا في
غيرها لأنها من زي العجم وشكلهم . وأما الخمائص فهي أكسية من صوف رقاق معلمة وغير
معلمة يلتحف فيها ، كانت من لباس الاشراف في أرض العرب . فقوله : برنس يغدو به
محمل يريد يلبسه على ما تحته من الثياب وخميصة يروح فيها يعني يلتحفها على ما عليه من
الثياب والله أعلم انتهى . ونقل ابن عرفة هذا السماع والكلام ابن رشد عليه باختصار أجحف
فيه إلى الغاية والله أعلم . وقال في المسائل الملقوطة : مسألة ابن حبيب يحرم ليس البرانس التي
من زي النصارى ، ويؤدب لابسه وعليه الاثم والفدية إن لبسه وهو محرم . ذكره تسهيل
المهمات في قوله في الحج : ويحرم على الرجل لباس المخيط انتهى . وقال الآبي في شرح مسلم
في كتاب الايمان في آخر شرح حديث أسامة : البرنس - بضم الباء والنون - كل ثوب رأسه منه
من دراعة كان أو جبة أو غيرها انتهى . ص : ( وعصى وصحت إن لبس حريرا أو ذهبا ) ش :
تصوره ظاهر .
مواهب الجليل — صفحة 188
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٨