الرابع : ارتفاع دم الحيض والنفاس ولا تجب الصلاة على حائض ولا على نفساء ولا
تصح منهما ولا يقضيان إلا ما طرأ في وقته كما تقدم في الأوقات .
الخامس : وجود الماء المطلق أو الصعيد عند عدمه أو عدم القدرة على استعماله ، فمن
عدمهما سقطت عنه الصلاة وقضاؤها على المشهور من الأقوال الأربعة ، وقد تقدمت في باب
التيمم .
السادس : عدم السهو والنوم ، فلا تجب الصلاة في حال الغفلة والنوم لكن يجب القضاء
عليهما عند زوال ذلك .
وأما شروط الوجوب دون الصحة فاثنان :
الأول : البلوغ فلا تجب على من لم يبلغ لكن تصح منه الصلاة ويؤمر بها لسبع
ويضرب عليها لعشر كما تقدم ، وإن صلى الصبي ثم بلغ والوقت باق لزمه إعادة الصلاة لان
الأول نافلة ، ولا يقضي ما خرج وقته في حال صباه سواء صلاه أو لم يصله .
الثاني : عدم الاكراه ، فلا تجب على من أكره على تركها لكن تصح منه إن فعلها ، وإن
لم يصلها وجب عليه قضاؤها عند زوال الاكراه .
وأما شروط الصحة دون الوجوب فخمسة :
الأول : الاسلام بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهو المشهور ، فتجب
الصلاة على الكافر ولا تصح منه بالاجماع لفقد الاسلام . وقيل : إنه شرط في الوجوب
والصحة . وإذا أسلم الكافر والمرتد لم يجب عليهما قضاء ما خرج وقته من الصلوات في حال
الكفر ، ويجب عليهما أن يصليا ما أسلما في وقته .
الثاني : طهارة الحدث الأكبر والأصغر ابتداء أي قبل الدخول في الصلاة ، ودواما أي بعد
الدخول فيها . فلا تصح صلاة المحدث قبل الدخول في الصلاة ولو دخل ناسيا . ولا صلاة
من طرأ عليه الحدث في أثنائها ناسيا أو عامدا أو غلبة ، ويجب عليه قضاء الصلاة أبدا متى علم
أنه صلاها وهو محدث ، أو أنه طرأ عليه فيها حدث ، أو أنه ترك عضوا من أعضاء وضوئه أو
غسله أو لمعة من ذلك ولو علم بعد سنين كثيرة . وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : شرط
لصلاة طهارة حدث . ونكر المصنف صلاة ليفيد أنه شرط في جميع الصلوات فريضة كانت
أو نافلة ، فائتة أو وقتية ، ذات ركوع أو سجود أو صلاة جنازة أو سجود تلاوة ، ناسيا كان أو
ذاكرا ، ونكر الطهارة ليشمل الطهارة بالماء أو بما هو بدل منه كالتيمم والمسح على الخفين
والجبيرة . ونكر الحدث ليعم الأصغر والأكبر . وتقدم أول الطهارة أن الحدث له أربع معان :
الخارج المعتاد ، والخروج ، والوصف الذي يقدر قيامه بالأعضاء ، والمنع المترتب عليه . والمراد هنا أحد
المعنيين الأخيرين لأنهما متلازمان كما تقدم بيان ذلك في قول المصنف باب يرفع الحدث .
مواهب الجليل — صفحة 137
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٧