تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الرابع : ارتفاع دم الحيض والنفاس ولا تجب الصلاة على حائض ولا على نفساء ولا تصح منهما ولا يقضيان إلا ما طرأ في وقته كما تقدم في الأوقات . الخامس : وجود الماء المطلق أو الصعيد عند عدمه أو عدم القدرة على استعماله ، فمن عدمهما سقطت عنه الصلاة وقضاؤها على المشهور من الأقوال الأربعة ، وقد تقدمت في باب التيمم . السادس : عدم السهو والنوم ، فلا تجب الصلاة في حال الغفلة والنوم لكن يجب القضاء عليهما عند زوال ذلك . وأما شروط الوجوب دون الصحة فاثنان : الأول : البلوغ فلا تجب على من لم يبلغ لكن تصح منه الصلاة ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر كما تقدم ، وإن صلى الصبي ثم بلغ والوقت باق لزمه إعادة الصلاة لان الأول نافلة ، ولا يقضي ما خرج وقته في حال صباه سواء صلاه أو لم يصله . الثاني : عدم الاكراه ، فلا تجب على من أكره على تركها لكن تصح منه إن فعلها ، وإن لم يصلها وجب عليه قضاؤها عند زوال الاكراه . وأما شروط الصحة دون الوجوب فخمسة : الأول : الاسلام بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهو المشهور ، فتجب الصلاة على الكافر ولا تصح منه بالاجماع لفقد الاسلام . وقيل : إنه شرط في الوجوب والصحة . وإذا أسلم الكافر والمرتد لم يجب عليهما قضاء ما خرج وقته من الصلوات في حال الكفر ، ويجب عليهما أن يصليا ما أسلما في وقته . الثاني : طهارة الحدث الأكبر والأصغر ابتداء أي قبل الدخول في الصلاة ، ودواما أي بعد الدخول فيها . فلا تصح صلاة المحدث قبل الدخول في الصلاة ولو دخل ناسيا . ولا صلاة من طرأ عليه الحدث في أثنائها ناسيا أو عامدا أو غلبة ، ويجب عليه قضاء الصلاة أبدا متى علم أنه صلاها وهو محدث ، أو أنه طرأ عليه فيها حدث ، أو أنه ترك عضوا من أعضاء وضوئه أو غسله أو لمعة من ذلك ولو علم بعد سنين كثيرة . وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله : شرط لصلاة طهارة حدث . ونكر المصنف صلاة ليفيد أنه شرط في جميع الصلوات فريضة كانت أو نافلة ، فائتة أو وقتية ، ذات ركوع أو سجود أو صلاة جنازة أو سجود تلاوة ، ناسيا كان أو ذاكرا ، ونكر الطهارة ليشمل الطهارة بالماء أو بما هو بدل منه كالتيمم والمسح على الخفين والجبيرة . ونكر الحدث ليعم الأصغر والأكبر . وتقدم أول الطهارة أن الحدث له أربع معان : الخارج المعتاد ، والخروج ، والوصف الذي يقدر قيامه بالأعضاء ، والمنع المترتب عليه . والمراد هنا أحد المعنيين الأخيرين لأنهما متلازمان كما تقدم بيان ذلك في قول المصنف باب يرفع الحدث .