فصل شرائط الصلاة
إذا أقيمت الصلاة متى يقو الناس ؟ قال : ما سمعت فيه حدا وليقوموا بقدر ما استوت
الصفوف وفرغت الإقامة . قال ابن حبيب : كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لا يقوم حتى
يسمع قد قامت الصلاة انتهى . وقال أبو حنيفة : إذا قال : حي على الفلاح كبر الامام . وقال
سعيد : إنه يقوم إذا قال المؤذن : الله أكبر فإذا قال : حي على الصلاة اعتدلت الصفوف ، فإذا
قال : لا إله إلا الله كبر انتهى .
فرع : قال في الزاهي : قال الله تعالى : * ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) *
فحق على كل قائم للصلاة أن يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده . انتهى .
فصل في بيان شرطين لصحة الصلاة طهارة الحدث والخبث
هذا الفصل يذكر في شروط الصلاة وهي على ثلاثة أقسام : شرط في الوجوب والصحة ،
وشرط في الوجوب فقط ، وشرط في الصحة فقط . فأما شروط الوجوب والصحة فستة :
الأول : بلوغ دعوة الرسول ( ص ) لقوله تعالى : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * .
الثاني : دخول وقت الصلاة على ما قال بعضم ، وجعل القرافي دخول الوقت سببا
للوجوب ، وسواء جعلناه سببا أو شرطا فلا تجب الصلاة قبل الوقت إجماعا ، ولا تصح أيضا إلا
على ما سيأتي في باب الجمع .
الثالث : العقل ، فلا تجب على مجنون ولا مغمى عليه إلا إن أفاق في بقية من الوقت ،
وإن خرج الوقت قبل إفاقتهما فلا قضاء عليهما بخلاف السكران فعليه القضاء لأنه عاص
بإدخاله ذلك على عقله ، ولا تصح صلاة المجنون ولا السكران إن كان عقله غائبا ، وفي صحة
صلاته إذا كان في عقله ولكن الخمر في جوفه خلاف تقدم في أول فصل إزالة النجاسة ،
وظاهر المدونة عدم الصحة .