تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

فصل شرائط الصلاة

إذا أقيمت الصلاة متى يقو الناس ؟ قال : ما سمعت فيه حدا وليقوموا بقدر ما استوت الصفوف وفرغت الإقامة . قال ابن حبيب : كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لا يقوم حتى يسمع قد قامت الصلاة انتهى . وقال أبو حنيفة : إذا قال : حي على الفلاح كبر الامام . وقال سعيد : إنه يقوم إذا قال المؤذن : الله أكبر فإذا قال : حي على الصلاة اعتدلت الصفوف ، فإذا قال : لا إله إلا الله كبر انتهى . فرع : قال في الزاهي : قال الله تعالى : * ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) * فحق على كل قائم للصلاة أن يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده . انتهى . فصل في بيان شرطين لصحة الصلاة طهارة الحدث والخبث هذا الفصل يذكر في شروط الصلاة وهي على ثلاثة أقسام : شرط في الوجوب والصحة ، وشرط في الوجوب فقط ، وشرط في الصحة فقط . فأما شروط الوجوب والصحة فستة : الأول : بلوغ دعوة الرسول ( ص ) لقوله تعالى : * ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) * . الثاني : دخول وقت الصلاة على ما قال بعضم ، وجعل القرافي دخول الوقت سببا للوجوب ، وسواء جعلناه سببا أو شرطا فلا تجب الصلاة قبل الوقت إجماعا ، ولا تصح أيضا إلا على ما سيأتي في باب الجمع . الثالث : العقل ، فلا تجب على مجنون ولا مغمى عليه إلا إن أفاق في بقية من الوقت ، وإن خرج الوقت قبل إفاقتهما فلا قضاء عليهما بخلاف السكران فعليه القضاء لأنه عاص بإدخاله ذلك على عقله ، ولا تصح صلاة المجنون ولا السكران إن كان عقله غائبا ، وفي صحة صلاته إذا كان في عقله ولكن الخمر في جوفه خلاف تقدم في أول فصل إزالة النجاسة ، وظاهر المدونة عدم الصحة .