محمد بن مسلمة جملة . وقال : لا ينبغي للحائض أن تدخل المسجد لأنها لا تأمن أن يخرج
من الحيضة ما ينزه عنه المسجد ، ويدخله الجنب لأنه يأمن ذلك . قال : وهما في أنفسهما
طاهران سواء ، وعلى هذا يجوز كونهما فيه إذا استثفرت انتهى . ص : ( فلا تعتكف ولا تطوف )
ش : إنما نبه عليهما وإن كان المنع من دخول المسجد يقتضي المنع منهما إذ شرطهما المسجد
لأنه قد يباح دخول المسجد لخوف لصوص أو سباع ، ثم لا يباح لها الطواف ولا الاعتكاف إذ
شرط الطواف الطهارة وشرط الاعتكاف الصوم والحيض يمنع منهما والله أعلم . ص : ( ومس
مصحف ) ش : عده ابن رشد في المتفق عليه فقال : الخامس مس المصحف . وفي ذلك اختلاف
شاذ في غير المذهب انتهى . وتبعه في التوضيح فعده في المتفق عليه . وقال ابن عرفة : وروى ابن
العربي جوازه كقراءتها . ص : ( لا قراءة ) ش : قال ابن عرفة عياض : وقراءتها في المصحف دون
مسها إياه كقراءة حفظها . قال اللخمي : ولا يمنع الحيض السعي ولا الوقوف بعرفة ولا يمنع
ذكر الله كالتسبيح والاستغفار وإن كثر وهذا ظاهر .
فرع : قال ابن عرفة أيضا . الباجي قال أصحابنا : تقرأ ولو بعد طهرها وقبل غسلها . قال
ابن عرفة : قلت : يشكل بتعليلهم لعدم إمكانها للغسل . عبد الحق : لا تقرأ ولا تنام حتى تتوضأ
كالجنب انتهى .
قلت : وعلى الثاني اقتصر في التوضيح فقال : والخلاف في قراءة الحائض إنما هو قبل أن
تطهر وإلا فهي بعد النقاء من الدم كالجنب ، وعليه اقتصر ابن فرحون وغير واحد وهو الظاهر
والله أعلم . فرع الاستحاضة ص : ( والنفاس دم خرج للولادة ) ش : قال في الذخيرة : والنفاس في اللغة ولادة
المرأة لا نفس الدم . ذكره صاحب العين والصحاح ، ولذلك يقال : دم النفاس والشئ لا يضاف
لنفسه ، وهو بكسر النون والمرأة نفساء بضم النون وفتح الفاء والمد ، والجمع نفس بكسر النون
وفتح الفاء ، وليس في الكلام ما هو فعلاء . ويجمع على فعال غير نفساء وعشراء ، ويجمعان
على نفساوات وعشراوات بضم أولهما وفتح ثانيهما ، ويقال : نفست المرأة بفتح النون وضمها
وكلاهما مع كسر الفاء ، ولا يقال في الحيض إلا نفست . وشمل قوله : للولادة ما خرج بعد
الولادة وما خرج معها أو عندها لأجلها ، وخرج به ما خرج قبل الولادة . قال في التنبيهات : ثم
مواهب الجليل — صفحة 552
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٢