تنبيه : استشكل جبرها على الغسل بأنه لا يصح إلا بنية وهي لا تصح منها . وأجاب
القرافي بأن الغسل من الحيض فيه لله خطابان : خطاب وضع من جهة أنه شرط في إباحة
الوطئ ، وخطاب تكليف من حيث إنه عبادة ، وعدم النية تقدم في الثاني دون الأول وهو ظاهر .
وقال ابن رشد : إنما تشترط النية في صحة الغسل للصلاة لا للوطئ ، لان الزوج متعبد بذلك
فيها وما كان كذلك يفعله المتعبد في غيره لم يفتقر إلى نية كغسل الميت انتهى .
فرع : قال في الطراز : فإذا أسلمت بقي زوجها على استباحة وطئها بذلك الغسل ولا
تستبيح به غيره وتقدم عنه في الغسل نحوه .
فرع : قال في البيان في الرسم المذكور : لو كانت لرجل زوجة مسلمة فأبت الاغتسال
من الحيض لكان له أن يطأها إذا أكرهها على الاغتسال وإن لم يكن لها فيه نية ، ويلزمها أن
تغتسل هي غسلا آخر للصلاة بنية ، إذ لا يجزئها الغسل الذي أكرهت عليه إذا لم يكن لها فيه
نية انتهى . وهو يشهد لما تقدم عن القرافي أن الغسل فيه خطابان الخ .
فرع : قال ابن ناجي في شرح المدونة : يقوم من هذه المسألة أن المجنونة لا يطؤها زوجها
حتى تغتسل انتهى . يعني من الحيض وهو ظاهر مما تقدم والله أعلم . ص : ( أو تحت إزار ) ش :
قال ابن غازي : ظاهره أنه يجوز له الاستمناء بيدها ولا أعلم أحدا من أهل المذهب صرح
بذلك وقد صرح بجوازه أبو حامد في الاحياء .
قلت : ولا شك في جوازه وعموم نصوصهم كالصريحة في ذلك . قال ابن يونس قال
مالك : والحائض تشد إزارها وشأنه بأعلاها . كذلك روي عن رسول الله ( ص ) وهو في البخاري
والموطأ . قال ابن القاسم : وقوله : شأنه بأعلاها أي يجامعها في أعكانها وبطنها أو ما شاء منها
مما هو أعلاها انتهى . قال ابن بشير : لا خلاف في جواز الوطئ فيما فوق الإزار انتهى بالمعنى .
ص : ( ولو بعد نقاء وتيمم ) ش : هما مسألتان : الأولى جواز وطئها بعد النقاء وقبل الغسل .
مواهب الجليل — صفحة 550
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٠