ما يكفي واحدا منهما لكان الحي أولى به على ما في سماع عبد الملك من كتاب الجنائز ، إذ
لا يقاوم على الميت ويغرم قيمة حصة الميت لورثته إن كان له ثمن . ولو كان الماء بين رجلين
وهو قدر ما يكفي أحدهما للوضوء أو الغسل لتقاوماه فيما بينهما ، وأما إن كان الماء لأحدهم
فصاحبه أولى به حيا كان أو ميتا انتهى . وعزاها ابن عرفة لسماع عيسى ، وانظر أيضا آخر
سماع سحنون ونوازله . ص : ( وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد ) ش : قيل : يصلي
ويقضي . وقيل : لا يصلي ولا يقضي : وقيل : يصلي ولا يقضي . وقيل : لا يصلي ويقضي . قال
الشاعر :
ومن لم يجد ماء ولا متيمما * فأربعة الأقوال يحكين مذهبا
يصلي ويقضي عكس ما قال مالك * وأصبغ يقضي والأداء لا شهبا
وظاهر كلامه رحمه الله تعالى أن المسألة خاصة بمن عدم الماء والصعيد وهي مفروضة
فيما هو أعلم من العدم ، بل هي مفروضة في العجز عن استعمال الطهارة المائية والترابية ، إما
لعدمهما أو لغير ذلك . قال ابن العربي في شرح الترمذي في أول المسألة الثالثة : العاجز عن
مواهب الجليل — صفحة 528
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٨