من فقد الماء والتراب فقيل : يصلي ويقضي . وقيل : يصلي خاصة . وقيل : يقضي خاصة .
والأصح أن لا يفعل شيئا من الامرين لان الحائض لا تصلي مطلقا وإنما فقدت الطهارة ، وقد
صلى بعض الصحابة بغير طهارة قبل نزول آية التيمم بغير علم النبي ( ص ) في قضية طلب العقد
فأنزل الله آية التيمم ، فحصل أن لا صلاة إلا بطهارة الكتاب والسنة .
قلت : وعلى ما نقل أبو عمران في التعاليق واللخمي عن القابسي أنه يومئ المربوط
بيديه ووجهه ، إلى الأرض يمسح هنا على الثياب من باب أحرى وقياسا على العوض المألوم في
الوضوء انتهى من البرزلي . وانظر ما ذكر عن السيوري فيمن لدغته عقرب الخ . والظاهر أن فيه
إجمالا وذلك أن من لدغته عقرب في يده أو غيرها " مثلا فتارة لا يستطيع مسها إما بلا حائل
أو به ، وتارة يقدر على ذلك من فوق الثوب . فالأول تجري فيه الأقوال التي ذكرها ، والثاني
يجري فيه ما قاله البرزلي فتأمله والله تعالى أعلم . .
المسح على الجبائر
قال في الذخيرة : جمع جبيرة وهي أعواد ونحوها تربط على الكسر أو الجرح ، وهي
فعيلة بمعنى فاعلة . وسميت جبيرة تفاؤلا كالقافلة . والتفريق الحاصل في البدن إن كان في
الرأس قيل شجة ، أو في الجلد قيل له خدش ، أو فيه وفي اللحم قيل له جرح ، والقريب العهد
الذي لم يفتح يقال له خراج ، فإن فتح قيل له قرح ، أو في العظم قيل له كسر ، أو في العصب
عرضا قيل له بترا ، وطولا قيل له شق ، وإن كان عدده كثيرا سمي شدخا ، وفي الأوردة
والشرايين قيل له انفجار ، وهذه الفائدة يحتاج إليها في قول ابن الجلاب : والتهذيب من كانت
به شجاج أو جراح أو قروح فيعلم الفرق بينهما انتهى كلام الذخيرة . وقال في التوضيح : إن
الجرح يعم ما في الرأس والجسد فتأمله والله تعالى أعلم .
فصل
إن خيف غسل جرح كالتيمم مسح ثم جبيرته
مواهب الجليل — صفحة 530
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٠