فرع : لا يجوز للانسان أن يبول ولا ماء معه إذا كانت به حقنة خفيفة لا تفسد الصلاة بها
لأنه مستغن عن الصلاة بالتيمم ، ولا خلاف أنه إن فعل ذلك تيمم ، وكذلك إذا كان معه
ماء فدخل الوقت وأهراقه فهو عاص ، ويجوز له التيمم خلافا لاحد قولي أصحاب الشافعي
انتهى بالمعنى من الطراز .
فرع : قال في المدونة : والصحيح إذا خاف على نفسه الموت من الثلج والبرد تيمم
للجنابة . قال أبو الحسن في الكبير : قال أبو محمد صالح : يؤخذ من هنا أن من كان في بلد
الثلج فنزل الثلج أنه لا يطأ زوجته إذا كان يحوجه الامر للتيمم ، . الشيخ أبو الحسن : هذا في
البلد الذي يذوب فيه على قرب ، وأما إذا كان يطول فله أن يطأ امرأته انتهى . ص : ( وقدم ذو
ماء مات ومعه جنب ) ش : قال في العتبية في آخر سماع موسى من كتاب الوضوء : وسئل ابن
القاسم عن النفر المسافرين يكون معهم من الماء ما يكفي رجلا منهم للغسل ، فيموت رجل
منهم ، هل يكون الميت أولى بذلك ؟ وكيف إذا كان الماء لواحد دون صاحبه ؟ وكيف به إذا
كان الماء بينهم فمات واحد منهم وأجنب الثاني وانتقض وضوء الثالث ، من أولاهم بذلك ؟
وكيف ينبغي لهم أن يصنعوا ؟ فقال ابن القاسم : إذا كان الماء للميت فهو أولى به يغسل به ،
وإن كان الماء بينهم وكان قدر ما يكفي واحدا يغتسل به فالحي أولى به يتوضأ به وييمم الميت .
قال القاضي : قوله إن كان الماء بينهم وهو قدر ما يغتسل به واحد منهم فمات أحدهم
وأجنب الثاني وانتقض وضوء الثالث فالحي أولى به يتوضأ به أي الحي الذي انتقض وضوؤه ،
أولى بنصيبه منه ، يتوضأ به وييمم الميت يريد ويتيمم الحي الجنب أيضا إذ ليس فيما يبقى من
الماء بعد أخذه الذي كان عليه الوضوء نصيبه منه ما يكفي واحدا منهما للغسل ، ولو كان فيه
مواهب الجليل — صفحة 527
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٧