بكسر الميم وفتح الفاء ، وبالكسر هو ما ارتفقت به من الامر وانتفعت به . ثم قال : ومرافق الدار
مصاب الماء ونحوها انتهى . ورأيت بخط بعضهم في حاشية الصحاح أن المرفق من مرافق الدار
مفتوح الميم والفاء . قال : وهو الموضع الذي ينتفع به أهل الدار انتهى . قال ابن حجر في مقدمة
فتح الباري : المراحيض جمع مرحاض وهو بيت الخلاء مأخوذ من الرحض وهو الغسل انتهى .
وفي الصحاح : رحضت يدي وثوبي أرحضه رحضا غسلته ، والثوب رحيض ومرحوض
والمرحاض خشبة يضرب بها الثوب إذا غسل ، والمرحاض المغتسل انتهى . وزاد في المحكم :
والمرحاض المغتسل ومنه قيل لموضع الخلاء المرحاض انتهى . ويقال له : الحش قال في التنبيهات :
الحشوش - بضم الحاء وفتحها وشينين معجمتين - المراحيض والكنف وأصلها من الحش . قال :
وهو النخل المجتمع . يقال هنا بضم الحاء وفتحها ، وكانوا يستترون بها عند قضاء الحاجة . أو من
الحش بالفتح وهو الدبر لأنه يكتنف الكنف ويتبرز منه فيها انتهى . وفي حديث أبي داود : إن
هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث .
ومعنى محتضرة أي تحضرها الشياطين . وقول القاضي عياض : إن الحش إذا كان
معناه الدبر بالفتح يقتضي أن لا يقال بالضم . وفي الصحاح : والحش يعني - بالفتح والضم -
المخرج لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ، وقال في المحكم : المحشة الدبر . وقال في
النهاية : الحشوش موضع قضاء الحاجة ، الواحد حش بالفتح وأصله من البستان ، ويقال لموضع
قضاء الحاجة الخلاء بالمد وأصله المكان الخالي ثم نقل إلى موضع قضاء الحاجة . قال الدميري
من الشافعية قال الترمذي الحكيم : سمي بذلك باسم شيطان فيه يقال له خلاء وأورد فيه
حديثا . وقيل : لأنه يتخلى فيه أن يتبرز وجمعه أخلية . ويقال له الكرياس بالياء المثناة التحتية .
وفي الصحاح : الكرياس الكنيف في أعلى السطح . وقال صاحب الطراز : روي في حديث أبي
أيوب : وما يدرى ما يصنع بهذه الكرائس . والكرائس المراحيض تكون على السطوح ، وأما ما
كان على الأرض لا على سطح فإنما هو كنيف انتهى . وأما الكرابس بالباء الموحدة فقال في
الصحاح : هي ثياب خشنة واحدها كرباس . قال : وهو فارسي معرب . قال في النهاية :
الكرابيس جمع كرباس وهو القطن . وفي حديث عمر عليه قميص من كرابيس ، وفي حديث
عبد الرحمن بن عوف : فأصبح وقد اعتم بعمامة من كرابيس سوداء انتهى . وأما البراز فإنما
يطلق على الفضاء . وفي حديث أبي داود والترمذي : كان إذا أراد البراز بعد حتى لا يراه أحد .
قال في النهاية : البراز بالفتح - اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن قضاء الحاجة كما كنوا عنه
بالخلاء انتهى . وفي الحديث أيضا : اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في المورد والظل وقارعة
الطريق قال في تهذيب الأسماء واللغات : قال الخطابي : البراز ههنا مفتوح وهو الفضاء
الواسع . وأكثر الرواة يقولونه بكسر الباء وهو غلط ، لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب .
قال النووي قال بعض من صنف في ألفاظ المهذب : إنه بالكسر لا بالفتح لأنه بالكسر كناية
مواهب الجليل — صفحة 402
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٢