وتكون باقية على الامر بالاتيان بها قولان : قال ابن عرفة : ولو شك في الثالثة ففي فعلها نقلا
المازري عن الأشياخ انتهى . وقال في التوضيح : ولو شك هل غسل اثنتين أو ثلاثا فقولان
للشيوخ ، قيل : يأتي بأخرى قياسا على الصلاة . وقيل : لا خوفا من الوقوع في المحذور انتهى .
وقال ابن ناجي في شرح المدونة ، واختلف إذا شك هل هي ثالثة أو رابعة ؟ فقيل : إنه يفعلها
كركعات الصلاة . وقيل : لا ، لترجيح السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة . قلت : وهذا هو
الحق وبه أدركت كل من لقيت يفتي وخرج المازري على هذين القولين ، صوم يوم عرفة من
شك في كونه عاشرا . قال ابن بشير في شرحه على ابن الجلاب : قيل له ما يختار من القولين ؟
قال : الصوم . قيل له : بناء على استصحاب الحال ؟ قال : نعم انتهى . قال في الشامل : فقيل : يأتي
بأخرى . وقيل : لا وهو الظاهر انتهى . ويوجد في بعض نسخ الشارح : سئل المازري عن صوم
التاسع من ذي الحجة إذا شك أن يكون يوم النحر ، هل يكره مخالفة الوقوع في صوم يوم
النحر - وهو محظور - فيقع في بعض النسخ وهو محظور وهو الصواب ، وفي بعض النسخ أو
هو محظور وهو خطأ ، ألا يهامه أن صوم التابع مع الشك محظور وليس كذلك لما تقدم عن
المازري أنما اختار الصوم لان المسألة المخرج عليها ليس فيها قول بالمنع ، وعلم من هذا أن القولين
في الصوم هل هو أيضا باق على الطلب أو يكره ؟ .
فرع : يقبل الغير في الاخبار بكمال الوضوء والصوم ، انظر ابن عرفة في الشك
في الطواف في كتاب الحج والله تعالى أعلم .
فصل آداب قضاء الحاجة
هذا الفصل يذكر فيه آداب الاستنجاء والاستجمار وما يتعلق بذلك ، وقسمه إلى ثلاثة
أقسام : قسم عام في الفضاء والكنيف ، وقسم خاص بالكنيف ، وقسم خاص بالفضاء انتهى من
البساطي . ص : ( ندب لقاضي الحاجة جلوس ومنع برخو نجس ) ش : الرخو مثلث الهش من
مواهب الجليل — صفحة 385
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٥