عليه النجاسة بعد نزوله فإنه كغيره ولا يظهر لهذا كبير معنى انتهى . وما قاله ظاهر النجاسة
والله تعالى أعلم .
فرع : قال ابن ناجي رحمه الله تعالى : خص المغربي قوله : يخوضون في طين المطر
ويصلون ولا يغسلونه بالمسجد المحصب كمسجدهم ، وأما غير المحصب المفروش بالحصر فلا
لأنه يلوث الحصر وبه الفتوى عندنا بأفريقية .
فرع : قال ابن عرفة قال ابن جماعة وهو من شيوخه : لا نص في طين المطر يبقى في
الثوب للصيف ونحوه ، وليس كثوب صاحب السلس بعد برئه لان البول أشد قال ابن عرفة :
لعله لم يقف على قول ابن العطار : إنما يعفى عن ماء المطر في الطرق ثلاثة أيام من نزوله ورآه
خلاف ظاهر المذهب انتهى . وقال ابن عبد السلام رحمه الله تعالى : وانظر إذا جف هل يغسل
ما أصاب الثوب أم لا انتهى . قال صاحب الجمع : الذي كان يفتي به بعض الأشياخ غسل
الثوب إذا ارتفع المطر ، ونقله عنه ابن فرحون . وذكر ناجي عن بعضهم أنه خرج غسل الثياب
منه بعد زوال العذر على القولين ، في وجوب غسل موضع المحاجم بعد البرء انتهى .
قلت : لا شك أن ما قاله ابن العطار خلاف ظاهر المذهب وأنه إذا كان الغالب على
الظن طهارة الطين لا يجب غسله وكذا مع الشك ، وكذلك إن كانت أصابته بعد تكرر مطر
على الأرض التي كانت بها النجاسة حتى غلب على الظن زوالها ، أن محل الخلاف إنما هو
حيث يغلب على الظن وجود النجاسة فيه ويمضي زمن وقوع المطر وتكرره ويجف الطين ،
والظاهر حينئذ وجوب الغسل . هذا حكم طين المطر ، وأما طين الماء المستنقع في الطرقات وماء
الرش الذي لا تنفك عنه الطرق غالبا فهذا يعفى عما يصيب منه دائما لأنه لا ينفك عنه الطرق
فتأمله والله تعالى أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 218
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٨