يقف على هذا والله تعالى أعلم . ص : ( لا كسرير ) ش : قال في الجواهر : وكذا المكاحل والمرايا
المحلاة وأقفال الصناديق والأسرة والمذاب والمقرمات وشبه ذلك لا يجوز اتخاذ شئ من ذلك
من ذهب أو فضة ، ولا تحليته بشئ منها ، لا للرجال ولا للنساء انتهى . وكذلك ما يتخذ في
الجدرات والسقوف والأخشاب كما في الطراز وغيره . قال في الزاهي : وكذلك ما جعل
رؤوسا للزجاج وأزرارا وأقفالا لثياب الرجال وقصبا للأطفال والكبار وأغشية لغير القرآن وما
يجري مجرى الاحراز وغير ذلك من جميع الأشياء . والمرايا جمع مرآة بكسر الميم ، والقصب
بفتح القاف والصاد المهملة المجوف ، والمذاب جمع مذبة بالذال المعجمة ما يطرد به الذباب ،
والأسرة جمع سرير ، والمقرمات جمع مقرمة بكسر الميم والراء ستر فيه نقش وتصاوير ، قاله في
الصحاح .
فرع : قال البرزلي : كان شيخنا الامام رحمه الله تعالى يجيز الاكتحال بمرود الذهب
والفضة ويقول : إنه من باب التداوي كجعل الذهب في الماء لقوة القلب وطفيه كذلك ،
وعندي أنا مرود كذلك وقد رأيناه في تركة نصفه ذهب ونصفه فضة . وسألت عنه بعض
الأطباء فقال : أحسن المراود عود الآبنوس ويليه الذهب ويليه الفضة . انتهى . وقال في العارضة :
حرم النبي ( ص ) استعمال الذهب ثم استثنى منه جواز الانتفاع به عند الحاجة على طريق
التداوي بجعل الانف منه ، وعليه ينبني أن الطبيب إذا قال للعليل من منافعك طبخ غذاءك في
آنية الذهب جاز له ذلك انتهى .
فرع : قال البرزلي : لما تكلم في أحكام المساجد في مسائل الصلاة وظاهر الرواية عندنا
أنه يكره تزويق المساجد بالذهب لأنه يشغل المصلي ، فإن كانت حيث لا تشغله فظاهره أنها
جائزة ورأيت ذلك في جامع القيروان ، وقد مرت عليه قرون لم نسمع فيه من ينكر وهو
كذلك في جامع الزيتونة غير أن بعضه بين يدي الامام فقال لي شيخنا الامام : إن الولاة هم
الذين وضعوه وجدد في وقت إمامته وسكت عنه لكونه والله تعالى أعلم مكروها .
مواهب الجليل — صفحة 187
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٧