فصل
( هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل ولو طرف عمامته وبدنه ومكانه لا طرف حصيره
سنة أو واجبة إن ذكر وقدر وإلا أعاد الظهرين للاصفرار خلاف ) لما ذكر في الفصل السابق
الأشياء الطاهرة والأشياء النجسة ، أتبع ذلك في هذا الفصل ببيان حكم إزالة النجاسة ، وبيان
ما يعفى عنه من النجاسات ، وبيان كيفية إزالة النجاسة ، فبدأ ببيان حكم النجاسة . وقوله : إزالة
مبتدأ خبره سنة ، وقوله : أو واجبة معطوف عليه . وقال البساطي : إنه خبر من مبتدأ محذوف
يدل عليه المبتدأ الذي قبله أعني إزالة ، والظاهر أنه لا يحتاج إلى هذا بل هو مبتدأ أخبر عنه بأحد
خبرين . وهل استفهام عن تعيين أحدهما ، وقوله : خلاف هو المعين لذلك وهو مبتدأ حذف
خبره تقديره في ذلك خلاف . والمعنى أنه اختلف في حكم إزالة النجاسة عن ثوب المصلي وبدنه
ومكانه على قولين مشهورين : فقيل : إن إزالتها عن ذلك سنة من سنن الصلاة على كل حال أي
سواء ذكرها أو لم يذكرها وسواء قدر على إزالتها أو لم يقدر . وقيل : إنها واجبة مع ذكر النجاسة
والقدرة على إزالتها بوجود ماء يزيلها به أو وجود ثوب طاهر أو القدرة على الانتقال من المكان
النجس إلى مكان طاهر ، وأما مع النسيان لها والعجز عن إزالتها فليست بواجبة بل تكون حينئذ
سنة كالقول الأول ، هكذا ذكر ابن مرزوق رحمه الله تعالى في حل كلام المصنف ، وهو المفهوم
من كلام ابن رشد الآتي وغيره . وذكر المصنف رحمه الله تعالى في التوضيح أن ابن رشد شهر
مواهب الجليل — صفحة 188
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٨