على الكفار الذي يستعملونها ، ويجوز على بعد أن يعود على من يستعملها من عصاة المؤمنين
لأنهم يحرمونها في الآخرة كما في الحديث الدال على ذلك والأول أظهر . ص : ( واقتناؤه
وإن لامرأة ) ش : أي ادخاره من غير استعمال وكذا يحرم الاستئجار على صياغته ولا ضمان
على من كسره وأتلفه إذا لم يتلف من العين شيئا هذا هو الأصح ، وأما بيعها فجائز لان عينها
تملك إجماعا كذا أطلق الباجي وغيره . وبحث فيه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد بأنه إن كان
لا يقابل الصنعة شئ من العوض فظاهر ، وإن كان مع المقابلة فلا يسلم هذا الحكم للباجي .
قال في العمدة : ويحرم استعمال آنية الذهب والفضة ومن تطهر منهما أثم وصح انتهى . وقال
اللخمي في كتاب الزكاة : وإن كانت تراد للتجمل فذلك غير محرم انتهى بالمعنى . ص : ( وفي
المغشي والمموه ) ش : المغشي إناء من ذهب أو فضة غطي برصاص أو نحاس أو غيره . والمموه
إناء نحاس أو رصاص طلي بفضة أو ذهب . قال في التوضيح : تردد ابن عبد السلام في المغشي
واستظهر في المموه الإباحة لأنه ليس بإناء ذهب انتهى .
قلت : بل في كلام ابن عبد السلام ميل إلى ترجيح المنع في المغشي ، وأما المموه فالأظهر
فيه الإباحة ، والمنع بعيد وإن كان قد استظهره في الاكمال ، وقد تقدم في كلام ابن رشد أن
الخاتم الذي بعضه ذهب ليس بحرام . قال في التوضيح : وانظر هل مرادهم بالمموه الطلاء الذي
لا يجتمع منه شئ أو ولو اجتمع ؟ واتفق في مذهب الإمام الشافعي على المنع فيما يجتمع منه
شئ انتهى .
قلت : وهو الذي يؤخذ من كلام سند ومن كلام صاحب الاكمال فإنه في كتاب
الزكاة : وأجمعوا على إيجاب الزكاة فيها إذا بلغ ذهبها النصاب وهو الظاهر . ثم قال في
التوضيح : وانظر هذا النحاس المكفت أي الذي يحفر وينزل فيه فضة هل هو ملحق بإناء فضة
أو بالمموه والأول أظهر ، انتهى . ونقله ابن فرحون وقبله وهو الظاهر . ص : ( والمضبب وذي
الحلقة ) ش : المضبب إناء من فخار أو عود أو غير ذلك انكسر فشعب كسره بخيوط من ذهب
أو فضة أو جمع بصحيفة من أحدهما ، وذو الحلقة إناء من عود أو غيره جعل له حلقة ،
مواهب الجليل — صفحة 184
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٤