بقوله : مصل آخر وفيه نظر إذا كان ذلك . معدا للنوم دائما انتهى . ونحوه في الصغير وكذا
في الكبير ونحوه للبساطي وابن مرزوق إلا أنهما لم ينظرا فيه بل وجهه ابن مرزوق بأنه هو
يعرف طهارته من نجاسته انتهى .
قلت : فظاهر كلام المصنف والشارح أنه لا يصلي فيما ينام فيه مصل آخر ولو أخبره
صاحبه بأنه طاهر وهو ظاهر كلامه في التوضيح قال فيه قال اللخمي وابن بشير : " ويلحق بما
يحاذي الفرج ما ينام فيه ولو من المصلي لان الغالب أن النجاسة فيه انتهى . وكلام اللخمي
وابن بشير إنما هو في الثوب المشترى من السوق . قال اللخمي : وأما ما ينام فيه فلا يصلي فيه
حتى يغسل ، كان بائعه من كان . لان الشأن قلة التحفظ من وصول النجاسة إليه انتهى . ونحوه
لابن بشير فيفهم من ذلك أن الغسل إنما هو حيث يجهل طهارته ، وأما ما أخبرك صاحبه بأنه
طاهر وهو مصل ثقة عدل فلا ينبغي أن يختلف في جواز الصلاة فيه . وفي كلام ابن مرزوق
إشارة إلى ذلك فإنه لما ذكر أنه لا يصلي بثياب غير المصلي إلا ما كان معدا لرأسه كالعمامة
والقلنسوة فإن الصلاة فيه جائزة . قال اللخمي : كذا قالوا وفيه نظر حتى لا يخفى لأنهم إنما
منعوا الصلاة بما ينام فيه مصل آخر من أجل الشك في نجاسته ، والشك في نجاسة ثوب رأس
غير المصلي أقوى بكثير لان من لا يتحفظ من النجاسة لا يبالي أين تصل انتهى . وقد سمعت
الوالد حفظه الله تعالى يذكر عن بعض شيوخه أنه كان يحمل كلام المصنف على ما ذكرنا
والله تعالى أعلم . ص : ( ولا بثياب غير مصل إلا لرأسه ) ش : كالعمامة والقلنسوة . قال في
التوضيح قال في النوادر : وعلى من اشترى رداء من السوق إن قدر إن يسأل صاحبه عنه وإلا
فهو في غسله في سعة انتهى . وقال اللخمي : إن علم أن بائعه ممن يصلي فلا بأس بالصلاة فيه ،
وإن كان ممن لا يصلي لم يصل به حتى يغسل ، وإن لم يعلم بائعه فينظر إلى الأشبه ممن يلبس
ذلك فالاحتياط بالغسل أفضل انتهى . ونص سند على أن من اشترى من مسلم مجهول الحال
محمول على السلامة قال : وإن شك فيه نضح ، انتهى كلام التوضيح . ولا مخالفة بين كلام
سند واللخمي لان اللخمي قال : الغسل أفضل وسند قال : ينضح والنضح هو الواجب فيما
شك فيه . قال سند أثر كلامه هذا : وإن كان ثم ظاهر في النجاسة كثوب من عرف بالخمر
والصبيان ومن لا يتحرز غسله انتهى . وفي أوائل مسائل الصلاة من البرزلي عن ابن أبي زيد
مواهب الجليل — صفحة 175
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٥