عيسى من كتاب الصلاة : ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت وما يتقون شيئا .
قال في التوضيح عن ابن هارون وأصله لابن يونس : في الكيمخت ثلاثة أقوال :
الأول : قوله في المدونة تركه أحب إلي فيحتمل أن من صلى به يعيد في الوقت أو لا
إعادة عليه .
الثاني : الجواز لمالك في العتبية .
الثالث : الجواز في السيوف خاصة لابن المواز وابن حبيب ، فمن صلى به في غير
السيوف يسيرا كان أو كثيرا أعاد أبدا انتهى .
ومقتضى كلام المصنف وصاحب الشامل أن المشهور في الكيمخت النجاسة وأنه لا
يصلى به وهو الذي يفهم من أول كلامه في المدونة فيكون رابعا ، لكن الذي فهمه الأشياخ أن
هذا حكمه في الأصل ولكنه خرج عن هذا الحكم للضرورة . قال ابن رشد في رسم حمل من
سماع عيسى من كتاب الصلاة : الصلاة في الكيمخت على أصل مالك لا تجوز إلا أنه
استخف للخلاف فيه واستجازة السلف له فرأى في العتبية المنع منه ، والتشديد فيه من التعمق
الذي لا ينبغي ، وكرهه ابن القاسم للخلاف من غير تحريم انتهى . وقال في الطراز : يجوز أن
يكون مالك رأى الكيمخت مستثنى وهو ظاهر قوله في العتبية : قال فيها أبو محمد المخزومي :
سألت مالكا عن الكيمخت فقال : هذا تعمق وقد صلى الصحابة بأسيافهم وفيها الدماء . وظاهر
هذا الكلام أنه مستثنى كالدم في السيف . وهذا لان غير الكيمخت لا يسد مسده ولا يقوم
مقامه فاختصت به الرخصة لنوع حاجة وضرورة انتهى . وعلى هذا فلا يصلي في الكيمخت
بمقتضى الأصل المذكور أعني النجاسة فإني لم أر من نقل فيه قولا ببطلان الصلاة فلا يكون ما
ذكره عن المدونة هنا مخالفا للمشهور . نعم نقص المصنف من كلام المدونة قوله : وتركه أحب
إلي وهي التي تفيد الحكم فيه وقد تعقب في التوضيح على ابن الحاجب إسقاط ذلك وارتكبه
هنا والله أعلم . ص : ( ومني ومذي وودي ) ش : المني بفتح وكسر النون وآخره تحتية مشددة
ويأتي تعريفه في فصل الغسل . والمذي - بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وتخفيف الياء وبكسر
الذال مع تشديد الياء وتخفيفها . حكاه الفاكهاني - ماء رقيق يخرج عند ثوران الشهوة يشترك
فيه الرجل والمرأة ، ومذيها بلة تعلو فرجها قاله القرافي . قال النووي في تهذيب الأسماء : المذي
يكون للرجال والنساء . قال إمام الحرمين : هو في النساء أكثر . قال : وإذا هاجت المرأة خرج منها
مواهب الجليل — صفحة 148
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٨