تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أموالهم ، وهو لا يدري ، أصاب أم أخطأ ؟ ! وكيف استحل ذلك ؟ ، واستجازه ، وزعموا ، أن بين عينيه ملكا يسدده ، فليت شعري ، أين كانت غيبة الملك عنه في ذلك الوقت ؟ إذ كان لا يدري أصاب أم أخطأ ! ! ، ثم يفضل ويقدم على من عنده علم المنايا والبلايا ، وفصل الخطاب ، وزعموا أن اسمه مكتوب على العرش ، وقد شك في إسلامه غير مرة ! ! ، فهذا الحبر الفاضل عندهم ! ، وهذه صفته وأفعاله ! . 222 - ومما نقموا عليه : أنه أتاه رجل يقال له : ضبيع ( 1 ) فسأله عن قول الله عز وجل : ( والذاريات ذروا ) ( 2 ) وعن : ( والنازعات غرقا ) ( 3 ) وعن : ( والمرسلات عرفا ) ( 4 ) وكان معتما ، فحسر عن رأسه فإذا له وفرة وقال له : أولى لك . لو أحسبك محلوقا لضربت عنقك . ثم أمر به ، فحبس ، فجعل . يخرجه كل يوم ، فيضربه خمسين جريدة ، حتى ضربه أربعمائة ! ! ، فقال له الرجل : قد عذبتني ، فإن يكن قتلي تريد ؟ ، فالسيف أروح لي بما استوجبت ما صنعت بي ، إنما سألتك عن شئ من كتاب الله ، فإن كان لك علم ؟ فعلمني ، وإن لم يكن لك علم فقل : لا علم لي ، فانصرف عنك ، وإلا فإني ما سألتك ما أستحق به الضرب
هامش
( 1 ) - هو : ضبيع التميمي وكان سيد قومه من قبل ، وله قصة ستأتي بعد قليل فانتظر . ( 2 ) - سورة الذاريات ، الآية : 1 . ( 3 ) - سورة النازعات ، الآية : 1 . ( 4 ) - سورة المرسلات ، الآية : 1 .