أموالهم ، وهو لا يدري ، أصاب أم أخطأ ؟ ! وكيف استحل ذلك ؟ ،
واستجازه ، وزعموا ، أن بين عينيه ملكا يسدده ، فليت شعري ، أين كانت
غيبة الملك عنه في ذلك الوقت ؟ إذ كان لا يدري أصاب أم أخطأ ! ! ، ثم
يفضل ويقدم على من عنده علم المنايا والبلايا ، وفصل الخطاب ،
وزعموا أن اسمه مكتوب على العرش ، وقد شك في إسلامه غير مرة ! ! ،
فهذا الحبر الفاضل عندهم ! ، وهذه صفته وأفعاله ! .
222 - ومما نقموا عليه : أنه أتاه رجل يقال له : ضبيع ( 1 ) فسأله عن
قول الله عز وجل : ( والذاريات ذروا ) ( 2 ) وعن : ( والنازعات غرقا ) ( 3 )
وعن : ( والمرسلات عرفا ) ( 4 ) وكان معتما ، فحسر عن رأسه فإذا له وفرة
وقال له : أولى لك . لو أحسبك محلوقا لضربت عنقك .
ثم أمر به ، فحبس ، فجعل . يخرجه كل يوم ، فيضربه خمسين
جريدة ، حتى ضربه أربعمائة ! ! ، فقال له الرجل : قد عذبتني ، فإن يكن
قتلي تريد ؟ ، فالسيف أروح لي بما استوجبت ما صنعت بي ، إنما سألتك
عن شئ من كتاب الله ، فإن كان لك علم ؟ فعلمني ، وإن لم يكن لك علم
فقل : لا علم لي ، فانصرف عنك ، وإلا فإني ما سألتك ما أستحق به الضرب
هامش
( 1 ) - هو : ضبيع التميمي وكان سيد قومه من قبل ، وله قصة ستأتي بعد قليل فانتظر .
( 2 ) - سورة الذاريات ، الآية : 1 .
( 3 ) - سورة النازعات ، الآية : 1 .
( 4 ) - سورة المرسلات ، الآية : 1 .