وميتا ، لأنه الحق ، وهو في آخر حين ، ولئن كان قد علم أنها على غير
جهتها لقد أحسن ، حيث تحوب ( 1 ) أن يتحملها ميتا ، فاختار هؤلاء
الستة ( 2 ) الذين اختارهم ( 3 ) ، وقال : إن اتفق أربعة من الستة وأبى اثنان
فاضربوا أعناقهما وهما عنده من أهل الجنة ، ثم حكم بحكم آخر ، فقال :
إن افترقوا ثلاثة ثلاثة فالفرقة التي فيها عبد الرحمن بن عوف معها الحق ،
ثم حكم بحكم ثالث ، فقال : إن مضت ثلاثة أيام ، ولم يفرغوا من شأنهم ،
فاضربوا أعناق القوم جميعا ! ! .
فيا عجبا ! ، زعم أنه يتخوف أن يولي أحدا ، مخافة أن لا يعلم
بالحق ، ولا يتخوف من ضرب أعناق ستة من المهاجرين الأولين هم عنده
خيار الأمة ، ويشهد أنهم من أهل الجنة ، وفي عقد دين الله التكفير لمن
استحل قتل مؤمن ، فأية خصلة من الخصال لم يأمر بها ، ثم مع ذلك يدور
على إزالتها من بني هاشم أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويحوم حول
قتلهم بغضا لله عز وجل ، ولرسوله ولأهل بيته ( عليهم السلام ) وذلك أنه قدر ،
فقال علي والزبير ابن عمته ، ولن يخالف عيه ، وقد كان حين دعي إلى بيعة
أبي بكر ما كان من تجريد سيفه دون علي وإنكاره بيعة أبي بكر ، وطلحة بن
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : تجرب .
( 2 ) - وهم : علي ( عليه السلام ) ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد الله ،
والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص .
( 3 ) - وفي " ش " : ليختاروا رجلا واحدا منهم ثم لم يرض بذلك حتى حكم على الستة .