أنسيتم يوم كذا ؟ أنسيتم يوم كذا ؟ ! .
فما كان الفتح ، وأخذ رسول الله المفتاح ، قال : ادعوا لي الثاني
فجاء ، فقال : هذا الذي كنت قلت لكم ، فما كان في حجة الوداع ، وقف
بعرفة ، وقال : إي والله ، هذا البيت ، وهذا الذي قلت لكم ! .
ولا يعلم أحد ، ما عنى به ، وهذا القول من النبي غليظ جدا لمن
فهمه ، وزعم هذا المحتج ، قال : فمن يرد على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا الرد ،
ولا يقبل منه ، ولا يصدقه ؟ ، أي حظ له في الاسلام ، وإن من يقر بلسانه
أنه شك في دينه كما شك يوم الحديبية أي نصيب له في الاسلام .
217 - وقال الواقدي : قال ابن عباس وأبو سعيد الخدري : لا ينبغي
لمن آمن برسول الله ، أن يستعجل أمر الله ، فقد كان من سهيل بن عمرو
واستفصائه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما ذكرناه ، ولقد نظرنا إلى سهيل بن
عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر ، يقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بدنة ، والرسول ينحرها بيده ، ودعا الحلاق ، فحلق رأسه ، وأنظر إلى
سهيل بن عمرو ، وهو يلقط من شعره ، وأراه يضعه على عينيه .
وفيه ، وقد رأيناه يوم الحديبية يأبى أن يكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، وأن يقر ، أن محمدا رسول الله ! .
218 - ومنها اعتراضه بين يدي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حاطب بن أبي
بلتعة ، حيث قا : إئذن لي أضرب عنقه ، فإنه قد نافق ، فقال النبي : أتريد
المسترشد — صفحة 540
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٥٤٠