فأي شئ ، أعجب من هذا الفعل ! ؟ ، أن يكون رجل يقدر ، أن من
قعد ذلك المقعد ، لا يجوز أن لا يكون عنده علم ما يحتاج إليه الأمة ، ولم
يعلم أن عند الرجل غفلة عن العلوم ، فيعامله هذه المعاملة وإنما ضرب
هذا الرجل ليقطع عن نفسه مادة هذا السؤال ، فلو سئل عن فعله بهذا
الرجل ماذا كان يقول ؟ : فهذا الذي كان يعمل بالحق ، عندهم ! ! .
223 - ومما نقموا عليه : اختياره أصحاب الشورى ، من أصحاب
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المهاجرين الأولين ، وزعمه أن النبي قبض وهو
عنهم راض ، وأنهم من أهل الجنة ، وذكر أنه يكره أن يتحملها حيا وميتا ،
فلئن كانت خلافته على منهاج رسول الله ، فإنه ليحب أن يتحملها حيا
المسترشد — صفحة 544
مساهمون: محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
ص٥٤٤