215 - وقال ابن عباس : قال لي الثاني في خلافته : وذكر القضية
إرتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلى يومئذ ، ولو وجدت شيعة أخرج
معهم رغبة عن القضية لخرجت ! ! .
216 - وقال أبو سعيد الخدري : جلست يوما عند الثاني
وذكر القضية ، فقال : لقد دخلني يومئذ الشك ، وراجعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
مراجعة ما راجعته مثلها ، ولقد قلت في نفسي ، لو كان رجل على مثل
رأيي ما دخلنا فيها أبدا ! ! .
وقال الثاني : يا رسول الله ، ألم تك حدثتنا ، ستدخل المسجد
الحرام ، وتأخذ مفتاح الكعبة ، وتعرف مع المعرفين ، وهذا هدينا لم يصل
إلى البيت ، ولا نحن ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما أنكم ستدخلونه ،
فآخذ مفتاح الكعبة ، وأحلق رأسي ورؤوسكم ، وأعرف مع المعرفين .
ثم أقبل على الثاني فقال : أنسيتم يوم أحد ( إذ تصعدون
ولا تلوون على أحد ) ( 1 ) وأنا أدعوكم في أخراكم ، أنسيتم يوم
الأحزاب .
( إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار
وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا ) ( 2 ) أنسيتم يوم كذا ؟
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران الآية : 153 .
( 2 ) - سورة الأحزاب ، الآية : 10 .