بالعشر العاشر من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلئن كان الامر كذلك لقد
خاب وخسر أصحاب محمد ، إن كان هذا الرجل مع هذه الأحكام أعلم
منهم .
208 - ومما نقموا عليه : أن رجلا من اليهود أصيب مقتولا في
سكك المدينة ، فخطب الناس ، وناشدهم عنه ، فقام إليه رجل معه سيف
مضرج بدمه ، وأنشده شعرا ، زعم أنه لليهودي وهو :
وأشعث غرة الاسلام مني * خلوت بعرسه ليل التمام
وقال : يا أمير المؤمنين ، إن أخي خرج غازيا في جيش ، وخلفني
في أهله أتعهدهم ، فأتيت منزله ، فإذا أنا بهذا اليهودي قاعد مع أهله ،
فلم أملك نفسي أن دخلت عليه فضربته بهذا السيف حتى برد ، فقال
عمر : أقتل وأنا شريكك ، فأبطل حدا ، وأطل دما ، والأمة مجتمعة أنه لا
يقبل قول مدع الا ببينة ، فصدق القاتل بلا بينة على ما ادعاه ، وقد أقر
بالقتل وأبطل الدم من الرجل المعاهد بدعوى القاتل بغير بينة ( 1 ) وقد
قذف امرأة مسلمة محصنة بمعاهد ، وأزال عنه الحد بادعاء ( 2 ) الخصم
بلا بينة ، فما العجب الا من المهاجرين والأنصار أن يكونوا قد وقفوا على
هامش
( 1 ) - وفي نسخة " ح " : بلا بينة .
( 2 ) - وفي نسخة " ح " : بدعوته بلا بينة .