[ تحريم عمر : المتعتان وحي على خير العمل ]
185 - وما نقموا على الثاني : الذي سموه فاروقا ، وزعم المحتج
أنه إنما سمي بذلك لأنه فرق بين الحق وأهله ، وأنه صعد المنبر ، وقال :
أيها الناس ، ثلاث كن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا أنهى عنهن
وأحرمهن وأعاقب عليهن ، منها : المتعتان ، متعة النساء ومتعة الحج ،
فإنه متى لم يتمتع الناس بالعمرة إلى الحج اعتمر الناس في كل وقت
قدرت عليكم الحيرة وقامت أسواقكم في كل وقت مع ما في ذلك من
تحصين الاحرام وتعظيمه ، فإني أستفظع أن يروح الحاج إلى منى شعثا
غبرا قد لوحتهم السماء ، وغيرت ألوانهم الشمس ، وروح المتمتعون
لم يصبهم من ذلك شئ ! .
وأما متعة النساء ، فإني متى أبحتها للناس لم يزل الرجل يرى في
حرمه مثل هذا الطفل وجاء بطفل من ولادة متعة ، فصعد به المنبر ! ،
والثالثة : حي على خير العمل ، فإن الناس إذا سمعوها في الاذان ،
اتكلوا عليها وعطلوا الحج وسائر الأعمال ( 1 ) ! .
هامش
( 1 ) - قال الحافظ ، أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه ، ج 1 ص 215 ط الهند ( حيدر آباد
دكن ) في كتاب الأذان والإقامة ، باب من كان يقول في اذانه : حي على خير العمل :
حدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر ، عن أبيه ، ومسلم بن أبي
مريم : أن علي بن الحسين كان يؤذن ، فإذا بلغ ، حي على الفلاح ، قال : حي على خير
العمل ، ويقول : هو الاذان الأول .
مسند الحبري ، ما أسنده عن الامام زيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام ، الحديث 18 :
أبو عبد الله الشريف العلوي : ( قال ) : حدثنا محمد بن عبد الله ، ومحمد بن الحسين بن
غزال ، قالا : حدثنا محمد بن عمار العطار ، وحدثنا الحسين بن الحكم الحبري ، حدثنا
جندل ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين : أنه إذا بلغ في
أذانه إلى " حي على الفلاح " كان يقول : " حي على خير العمل " وكان يقول : هو الاذان
الأول . أنظر : تراثنا ، العدد : 32 - 33 ص 324 .
حدثنا أبو خالد ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يقول في أذانه :
الصلاة خير من النوم ، وربما قال : حي على خير العمل .
حدثنا أبو أسامة ، قال : أخبرنا عبيد الله ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر زاد في أذانه : حي
على خير العمل . وقال العلامة علي بن برهان الدين الحلبي في " السيرة الحلبية " ج 2
ص 98 في باب " بدأ الاذان ومشروعيته " : ونقل عن ابن عمر وعن علي بن الحسين رضي الله عنه
أنهما كانا يقولان في أذانهما بعد حي على الفلاح : حي على خير العمل .
وقال أبو الفرج الأصفهاني في " مقاتل الطالبيين " ، ص 446 : وصعد عبد الله بن الحسن
الأفطس المنارة التي عند رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال للمؤذن : أذن بحي على خير العمل .