فقلت : يا أبة لا أعلم شيئا من ذلك ( 1 ) ، فقال : يا بني ، وما عسيت أن تعلم ،
فقلت : والله لهو أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ، فقال : إن ذلك لكما
ذكرت على رغم أبيك وسخطه ، فقلت يا أبة : أفلا تحكي ( 2 ) أفعاله بمقام
في الناس ، يبين ذلك عنه ، فقال : وكيف لي بذلك ، مع ما ذكرت من أنه
أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم ، إذا لرضخت ( 3 ) هامة أبيك
بالجندل ( 4 ) قال : [ ابن عمر ] ثم تجاسر فجسر ، فما دارت الجمعة حتى
وقف به في الناس ، فقال :
يا أيها الناس : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى الله شرها ( 5 ) فمن عاد
لمثلها فاقتلوه ! ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : لا علم لي بشئ .
( 2 ) - وفي تلخيص الشافي تجلى بموقف في الناس تبين ذلك لهم .
( 3 ) - وفي الشافي يرضخ رأس أبيك .
( 4 ) - الجندل : الحجارة ، وقيل : هو الحجر كله ، الواحدة : جندلة . أنظر ، لسان العرب ،
ج 11 ص 128 ، ط بيروت .
( 5 ) - كتاب الثقات لابن حبان ج 2 ، ص 156 . وفيه : فلا يقرن إمرا يقول : كانت بيعة
أبي بكر فلتة وقد كان كذلك إلا أن الله وقى شرها . وفيه : فلما كان اليوم الثاني قام عمر بن
الخطاب على المنبر فتلكم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أيها
الناس إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت إلا مني وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت
عهدا عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 6 ) - وفي تلخيص الشافي ج 4 ، ص 128 : فمن دعا إلى مثلها فاقتلوه . ورواه أيضا أب
أبي الحديد في شرح النهج 2 ، ص 28 - 29 .