الشعبي وقال : لقد كان في صدر عمر خب ( 1 ) على أبي بكر ، فقال الأزدي
والله ما رأينا ، ولا سمعنا قط برجل ، كان أسلس قيادا لرجل من عمر
لأبي بكر ولا أقول فيه بالجميل ( 2 ) ( من عمر في أبي بكر ) ، فأقبل علي
الشعبي وقال : هذا مما سألت عنه ، ثم أقبل ( 3 ) على الرجل ، فقال
الشعبي : يا أخا الأزد ، فكيف تصنع بالفلتة التي وقى الله شرها ، أترى
عدوا يقول في عدوه ، ما قاله عمر في أبي بكر ؟ فقال الرجل : سبحان الله
يا أبا عمرو ، أنت تقول مثل هذا ؟ ! فقال الشعبي : ما أنا أقوله ، ولكن قاله
عمر بن الخطاب ، فنهض الرجل مسرعا ولم يودع ، وهو كالمغضب
يهمهم بما لا يفهم من الكلام ، [ قال مجالد : ] فقلت للشعبي : ما أحسب
هذا الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم ، قال : إذا
لا أحفل به وقد قاله عمر على رؤوس المهاجرين والأنصار ، ولم يحفل
به ( 4 ) أأحفل به أنا وأنتم أيضا فأذيعوه عني ما بدا لكم .
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : ضب . الخب بالفتح والتشديد غير مهموز : الخداع ومعناه الذي يفسد
الناس بالخداع ويمكر ويحتال في الامر ، يقال : فلان خب ضب إذا كان فاسدا مفسدا
مراوغا ، كذا بالكسر ، وفي الشافي الضب : الحقد الخفي ، الغيظ والعداوة وجمعه ضباب .
وفي الشافي ضب وكلاهما واحد . أنظر تلخيص الشافي لشيخ الطوسي ج 3 ص 29 .
( 2 ) - وفي " ش " : بالجهل .
( 3 ) - وفي " ح " : ثم التفت للرجل .
( 4 ) - وفي الشافي : بذلك شيئا لم يحفل به ابن الخطاب حين قام على رؤوس المهاجرين
والأنصار ، أحفل به ، وأنتم أيضا ، فأذيعوه عني ما بدا لكم . وفي شرح النهج : على رؤوس
الاشهاد ، من المهاجرين والأنصار به أنا أذيعوه أنتم عني أيضا ما بدا لكم .