فكان الذي حدا عمر على ذلك مع ما كان في صدره عليه أنه بلغه
عن قوم ، هموا بأفاعيل ، فكانت هي التي هيجت عمر ، فقال ابن عمر : لكل
أمر سببا ، وإن ما كان من أخبار هؤلاء القوم الذين هموا بأفاعيل ، هي التي
هيجت على عمر ، وأنه باب فتحه عمر من السخطة على أبي بكر .
70 - روى الهيثم بن عدي ، عن مجالد ( 1 ) قال : غدوت يوما إلى
الشعبي ، وأنا أريد أن أسأله عن شئ بلغني أن ابن مسعود ، كان يقوله ،
فأتيته في مسجد حيه ( 2 ) ، وفي المسجد قوم ينتظرونه ، فخرج
ونهض ( 3 ) إليه القوم فقلت : أصلحك الله ، أكان ابن مسعود يقول : ؟
ما كنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ، قال : نعم
كان ابن مسعود يقول ذلك ، وكان ابن عباس قوله ، وكان لابن عباس ( 4 )
علوم يعطيها أهلها ويصونها عن غيرهم ( 5 ) ، فبينا نحن كذلك ، إذ أقبل
رجل من الأزد ، فجلس إلينا ، فأخذنا في ذكر أبي بكر وعمر ، فضحك
هامش
( 1 ) - هو : مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام بن ذي مران بن شرحبيل الهمداني الكوفي .
أنظر تهذيب التهذيب ج 10 ص 39 ، وتقريب التهذيب 2 ص 229 رقم 919 .
( 2 ) - أي الحي الذي كان نازلا فيه . وفي " ش " : حبسه .
( 3 ) - وفي ش : فيفوض .
( 4 ) وفي " ش " : لعبد الله .
( 5 ) - وفي الشافي وشرح النهج : وكان عند ابن عباس دفائن علم يعطها أهلها ويصرفها
عن غيرهم .