منها ، إذ استأذن عبد الرحمان بن أبي بكر ، فقال [ أبي ] : دويبة سوء ( 1 ) ،
ولهو خير من أبيه ! . فأوحشني [ منه ] ذلك ، فقلت يا أبة : عبد الرحمن
خير من أبيه ؟ ! فقال : ومن ليس خيرا من أبيه ؟ ! لا أم لك .
وأذن لعبد الرحمان ، فدخل ، فكلمه في أمر الخطيئة ، أن يرضى
عنه ، وقد كان حبسه في شعر قاله ، فقال له : إن في الحطيئة تأودا ، فدعني
أقومه وأحسنه ( 2 ) بطول الحبس ، فألح عليه عبد الرحمان فأبي ، وخرج
عبد الرحمان ، فأقبل علي عمر ، فقال : أو في غفلة أنت إلى يومك هذا
عما كان من أفحج ( أحيمق ) بني تيم ، وتقدمه علي ، وظلمه لي ( 3 ) ؟ !
هامش
( 1 ) - في تلخيص الشافي ج 3 ص 160 : رؤية سوء .
( 2 ) - وفي " ش " : وأحبسه . وفي تلخيص الشافي أمته . ثم إن قصة الحطيئة ذكرها محمد
شاكر الكتبي المتوفى ( 764 ) في فوات الوفيات ، ج 1 ، ص 276 : . واسمه جرول بن أوس
بن مالك الحطيئة الشاعر لقب بالحطيئة لقربه من الأرض ، فإنه كان قصيرا قال الأصمعي :
كان الحطيئة سؤلا ملحفا دنئ النفس كثير الشر قليل الخير . وهجا الزبرقان بن بدر
فاستعدى عليه زبرقان إلى عمر بن الخطاب فرفعه عمر إليه واستنشده فحبسه في بئر
وأبقى عليه شيئا . أقول : القصة طويلة لا تناسب المقام ومن أراد التفصيل فعليه بالمصدر
المذكور .
( 3 ) - كذا في النسخة ، وفي الشافي وشرح النهج : وتقدمه علي وظلمه لي . والا فحج
من أوصاف العيوب ، التكبر ، والذي في رجليه إعوجاج ، قال الفيروزآبادي وفي
الحديث : في صفة الدجال : أعور أفحج . أنظر تاج العروس ، ج 6 ص 140 .