والروح في أبدانهم ، وصار سبب الفساد على الآباء ، وهو أول خطيئة وقعت بعد
خلق آدم ، وهو الذي أوجب قتل ابن آدم أخاه ، كما حكاه الله تعالى عنهما في
كتابه الكريم . 1
وقد قرن الله تعالى الحاسد بالشيطان والساحر ، فقال :
ومن شر غاسق إذا وقت * ومن شر النفاثات في العقد * ومن شر حاسد إذا
حسد . 2
وقال صلى الله عليه وآله :
الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . 3
وقال صلى الله عليه وآله :
دب إليكم داء الأمم قبلكم : الحسد والبغضاء ، وهي الحالقة ، لا أقول حالقة
الشعر ، ولكن حالقة الدين ، والذي نفس محمد بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ،
ولن تؤمنوا حتى تحابوا . 4
وقال صلى الله عليه وآله :
ستة يدخلون النار قبل الحساب بستة . قيل : يا رسول الله ! من هم ؟ قال : الأمراء
بالجور ، والعرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق
بالجهالة ، والعلماء بالحسد . 5
وروى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه قال :
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) : 27 - 32 .
2 - سورة الفلق ( 113 ) : 3 5 .
3 - " سنن ابن ماجة " ج 2 / 1408 ، كتاب الزاهد ، باب الحسد ، الحديث 4210 ، " الجامع الصغير " ج 1 / 151 ، حرف
الحاء وشرحه : " فيض القدير " ج 3 / 413 ، الحديث 3817 ، ونظيره في " الكافي " ج 2 / 306 ، كتاب الايمان
والكفر ، باب الحسد ، الحديث 1 عن أبي جعفر ، والحديث 2 عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 " أدب الدنيا والدين " / 260 ، " إحياء علوم الدين " ج 3 / 163 ، " مسند أحمد " ج 1 / 165 ، 167 ، " تنبيه
الخواطر " ج 1 / 127 ، " كنز العمال " ج 3 / 462 ، الحديث 7443 .
5 - " إحياء علوم الدين " ج 3 / 163 ، " تنبيه الخواطر " ج 1 / 127 ، ومثله عن أمير المؤمنين عليه السلام في
" بحار الأنوار " ج 2 / 108 ، الحديث 1 ، نقلا عن " الخصال " .