الحي ، أما الميت فلا .
السابعة : له أن يستفتي بنفسه ، وأن يبعث ثقة يعتمد خبره أو رقعة ، وله
الاعتماد على خط المفتي إذا أخبره عدل أنه خطه ، أو كان يعرف خطه ولم يشك في
كون ذلك الجواب بخطه .
ولو لم يعرف لغة المفتي افتقر إلى المترجم العدل ، وهل يكفي الواحد أم يشترط
عدلان ؟ وجهان : أجودهما الثاني .
الثامنة : ينبغي للمستفتي أن يتأدب مع المفتي ويبجله في خطابه وجوابه ونحو
ذلك ، ولا يومئ بيده إلى وجهه . ولا يقل له : ما تحفظه في كذا ، ولا إذا أجابه :
هكذا فهمت ، أو : وقع لي ، أو نحو ذلك ، ولا : أفتاني فلان ، أو : غيرك بهذا ، أو :
بخلافه ، ولا : إن كان جوابك موافقا لما كتب فاكتب وإلا فلا . ولا يسأله وهو قائم
ولا مستوفز ، 1 ولا مشغول بما يمنعه من تمام الفكر . ولا يطالبه بدليل ، ولا يقل :
لم قلت كذا ؟ فإن أحب أن تسكن نفسه بسماع الحجة ، طلبها في مجلس آخر ، أو
في ذلك المجلس بعد قبول الفتوى مجردة .
التاسعة : إذا أراد جمع خط مفتيين في ورقة واحدة ، فالأولى البدأة بالأعلم
فالأعلم ، ثم بالأورع ثم بالأعدل ثم بالأسن ، وهكذا على ترتيب المرجحات في
الإمامة . 2 ولو أراد إفراد الأجوبة في رقاع بدأ بمن شاء .
ولتكن رقعة الاستفتاء واسعة ، ليتمكن المفتي من استيفاء الجواب واضحا
لا مختصرا مضرا بالمستفتي .
العاشرة : 3 ينبغي أن يكون كاتب الرقعة ممن يحسن السؤال ، ويضعه على
الغرض مع إبانة الخط واللفظ ، وصيانتهما عما يتعرض للتصحيف ، ويبين مواضع
هامش
1 - في " لسان العرب " ج 5 / 430 ، مادة " وفز " : " استوفز في قعدته ، إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن . . الوفزة :
أن ترى الانسان مستوفزا قد استقل على رجليه ولما يستو قائما وقد تهيأ للأفز والوثوب والمضي ، يقال له :
اطمئن فإني أراك مستوفزا " وانظر " المعجم الوسيط " ج 2 / 1046 ، " وفز " .
2 - يريد المرجحات في إمامة الجماعة ، وقد تقدمت في تعاليق الصفحة 209 ، التعليقة 1 .
3 - راجع " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 181 ، " صفة الفتوى " / 83 - 84 ، ولاحظ " شرح المهذب " ج 1 / 94 .