السؤال وينقط مواضع الاشتباه ويضبطها ، وإن كان من أهل العلم فهو أجود ،
وكان بعض العلماء لا يكتب فتواه إلا في رقعة كتبها رجل من أهل العلم . 1
الحادية عشرة : لا يدع الدعاء في الرقعة للمفتي ، فإن اقتصر على فتوى واحد ،
قال : " ما تقول رحمك الله ، أو رضي الله عنك ، أو وفقك الله ، أو أيدك ، أو
سددك ورضي الله عن والديك ؟ " ونحو ذلك ، ولا يحسن أن يدخل نفسه في
الدعاء .
وإن أراد جواب جماعة قال : " ما تقولون رضي الله عنكم ؟ أو ما قولكم أو
ما قول الفقهاء ، سددهم الله ، أو أيدهم ؟ " 2 ونحو ، وإن أتى بعبارة الجمع لتعظيم
الواحد ، فهو أولى .
ويدفع الرقعة إلى المفتي منشورة ويأخذها منشورة ، ولا يحوجه إلى نشرها ولا إلى
طيها .
الثانية عشرة : إذا لم يجد صاحب الواقعة مفتيا في البلد ، وجب عليه الرحلة إليه
مع وجوب الحكم عليه كما تقدم 3 فإن لم يجده في بلده ولا في غيرها بناء على أن
الميت لا قول له ، وأن الزمان يجوز خلوه من المجتهد ، نعوذ بالله تعالى من ذلك
وجب عليه الاخذ بالاحتياط في أمره ما أمكن ، فإن لم يتفق الاحتياط ، فهل يكون
مكلفا بشئ يصنعه في واقعته ؟ فيه نظر .
هامش
1 - " شرح المهذب " ج 1 / 94 " صفة الفتوى " / 84 ، " أدب المفتي والمستفتي " ج 1 / 92 .
2 - " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 180 ، " شرح المهذب " ج 1 / 94 .
3 - تقدم آنفا في المسألة الأولى من أحكام المستفتي وآدابه وصفته ، ص 303 - 304 .