إذا كان للمتأخر حاجة ضرورية وعلمها المتقدم .
وتحصل النوبة بتقدم الحضور في مجلس الشيخ ، وإن ذهب بعده لضرورة ،
كقضاء حاجة وتجديد وضوء إذا لم يطل الزمان عادة ، وإذا تساويا أقرع بينهما . هذا
إذا كان العلم مما يجب تعليمه وإلا تخير ، ويستحب له حينئذ مراعاة الترتيب ثم
القرعة .
ولو جمعهم على درس مع تقارب أفهامهم جاز أيضا ، ومعيد 1 المدرسة
ومدرسها إذا شرط عليه إقراء أهلها في وقت معين ، ولا يجوز له تقديم غيرهم عليهم
بغير إذنهم وإن سبق ، مع عدم وجوب التعليم ، أو مع وجوب الجميع ، أما لو وجب
درس الخارج دون أهل المدرسة ، ففي استثنائه أو وجوب إقرائه ، وترك ما يخصه من
العوض ذلك اليوم ، أو تقديم أهل المدرسة أوجه . والأوسط أوسط .
الخامس والعشرون : أن يكون جلوسه بين يدي الشيخ على ما تقدم تفصيله وهيأته
هامش
1 - قال في " تذكرة السامع " / 150 ، الهامش : " المعيد : الذي يعيد الدرس بعد إلقاء الشيخ الخطبة على الطلبة ،
كأنه يعين الشيخ على نشر علمه وتثبيت خطباته وإملائه في أذهان الطلبة " وقال في ص 204 : " وينبغي
للمعيد بالمدرسة . . . أن يعلم المدرس أو الناظر بمن يرجى فلاحه ليزاد ما يستعين به ويشرح صدره ، وأن يطالبهم
بعرض محفوظاتهم إن لم يعين لذلك غيره ، ويعيد لهم ما توقف فهمه عليهم من دروس المدارس ولهذا يسمى
معيدا " قال ابن خلكان في ترجمة أبي إسحاق الشيرازي : " . . . تفقه على جماعة من الأعيان وصحب القاضي
أبا الطيب الطبري كثيرا وانتفع به ، وناب عنه في مجلسه ، ورتبه معيدا في حلقته " ( " وفيات الأعيان "
ج 1 / 29 ) . وقال السبكي في " طبقات الشافعية " ج 7 / 240 ، في ترجمة أبي حفص عمر بن أحمد بن الليث
الطالقاني : " من أهل بلخ ، فيه أصولي صوفي . . وكان معيد المدرسة النظامية ببلخ ، توفي في شعبان سنة ست
وثلاثين وخمسمائة " .