الثامن عشر : أن لا يجلس في وسط الحلقة ، ولا قدام أحد لغير ضرورة ، لما روي
من :
أن النبي صلى الله عليه وآله ، لعن من جلس وسط الحلقة 1 .
نعم لو كان لضرورة - كضيق المجلس وكثرة الزحام واستلزام تركه عدم السماع
- فلا بأس به .
التاسع عشر : أن لا يجلس بين أخوين أو أب وابن أو قريبين أو متصاحبين إلا
برضاهما معا ، لما روي :
أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما . 2
العشرون : ينبغي للحاضرين إذا جاء القادم أن يرحبوا به ، ويوسعوا له
ويتفسحوا لأجله ، ويكرموه بما يكرم به مثله ، وإذا فسح له في المجس وكان حرجا
ضم نفسه ولا يتوسع ، ولا يعطي أحدا منهم جنبه ولا ظهره ، ويتحفظ من ذلك
ويتعهد عند بحث الشيخ له ، ولا يجنح على جاره ، أو يجعل مرفقه قائما في جنبه ،
أو يخرج من بنية الحلقة أو تأخر .
الحادي والعشرون : أن لا يتكلم في أثناء درس غيره بما لا يتعلق به أو بما يقطع
عليه بحثه ، وإذا شرع بعضهم في درس ، فلا يتكلم بكلام في درس فرغ ولا بغيره مما
لا تفوت فائدته ، إلا بإذن من الشيخ وصاحب الدرس .
الثاني والعشرون : أن لا يشارك أحد من الجماعة أحدا في حديثه مع الشيخ ،
ولا سيما مشاركة الشيخ . قال بعض الحكماء : من الأدب أن لا يشارك الرجل في
حديثه . 3 وأنشد بعضهم 4 في ذلك :
هامش
1 - " سنن أبي داود ج 4 / 258 ، كتاب الأدب ، الحديث 4826 ، " الترغيب والترهيب " ج 4 / 50 ، " تنبيه
الخواطر " ج 1 / 30 ، " أدب الاملاء والاستملاء " / 127 .
2 - " سنن أبي داود " ج 4 / 262 ، كتاب الأدب ، الحديث 4844 ، 4845 ، " الترغيب والترهيب " ج 4 / 51 ، " أدب
الاملاء والاستملاء " / 129 .
3 - " تذكرة السامع " / 156 وفيه زيادة " وإن كان أعلم به منه " .
4 - هو الخطيب البغدادي كما في " تذكرة السامع " / 156 .