ضبطها لا يصلح لدخوله فيها ، 1
الثالث عشر : 2 إذا حضر مجلس الشيخ ، فليسلم على الحاضرين بصوت يسمعهم .
ويخص الشيخ بزيادة تحية وإكرام .
وعد بعضهم حلق العلم حال أخذهم في البحث من المواضع التي لا يسلم فيها . 3
واختاره جماعة من الأفاضل ، 4 وهو متجه حيث يشغلهم رد السلام عما هم فيه من
البحث وحضور القلب كما هو الغالب ، سيما إذا كان في أثناء تقرير مسألة ، فإن قطعه
عليهم أضر من كثير من الموارد التي ورد أنله لا يسم فيها . 5
لكن متى أريد ذلك ، فليجلس الداخل عليهم على بعد من مقابلة الشيخ ، بحيث
لا يشعر حتى يفرغ إن أمكن ، جمعا بين حق الأدب معه وحق البحث في دفع
الشواغل عنه .
الرابع عشر : إذا سلم لا يتخطى رقاب الحاضرين إلى قرب الشيخ إن لم يكن
منزلته كذلك ، بل يجلس حيث ينتهي به المجلس كما ورد في الحديث 6 ، فإن صرح
له الشيخ أو الحاضرون بالتقدم أو كانت منزلته أو كان يعلم أيثار الشيخ
والجماعة لذلك ، وكان جلوسه بقرب مصلحة كأن يذاكره مذاكرة ينتفع
هامش
1 - مر في الأمر السادس عشر من القسم الثاني من النوع الثاني من هذا الباب ص 200 معنى درس التقاسيم ،
فيعلم معنى الدروس المفرقة بالمقابلة
2 - لاحظ " تذكرة السامع " / 146 - 147 ، " التبيان في آداب حملة القرآن " / 24 - 25 ، " شرح المهذب " ج 1 / 61 .
3 - " تذكرة السامع " / 146 .
4 - منهم ابن جماعة الكناني في " تذكرة السامع " / 146 ، مع تفصيل .
5 - في " الكافي " ج 2 / 645 - 646 ، كتاب العشرة ، باب التسليم ، الحديث 11 ، " كان أبو عبد الله عليه السلام يقول :
ثلاثة لا يسلمون : الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة ، وفي بيت الحمام " ، وفي " الخصال "
ج 2 / 571 - 572 ، باب الاثني عشر ، و " بحار الأنوار " ج 76 / 9 ، الحديث 39 نقلا عن " الخصال " : " لا تسلموا
على . . . ولا على المصلي ، وذلك لان المصلي لا يستطيع أن يرد السلام . . . ولا على رجل جالس على غائط ،
ولا على الذي في الحمام . . . " وانظر روايات الباب في " بحار الأنوار " ج 76 / 8 - 9 ، وراجع
" الأذكار " / 27 ، 224
6 - في " أمالي الطوسي " ج 1 / 310 " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للمؤمن أن يجلس إلا حيث ينتهي به
الجلوس ، فإن تخطي أعناق الرجل سخافة " راجع أيضا " مكارم الأخلاق " / 26 ، " الترغيب والترهيب "
ج 4 / 51 ، " سنن أبي داود " ج 4 / 258 ، كتاب الأدب ، الحديث 4825 ، " أدب الاملاء والاستملاء " / 123 .