لمحتملها ، ويبين الدليل المعتمد ليعتمد ، والضعيف لئلا يغتر به ، فيقول : استدلوا
بكذا ، وهو ضعيف لكذا ، مراعيا في ذلك ما يجب مراعاته مع من يضعف قوله من
العلماء ، بأن يقصد مجرد بيان الحق حيث يتوقف على ذلك ، لا رفع نفسه على غيره
ولا هضم غيره .
ويبين أسرار حكم المسألة وعللها ، وتوجيه الأقوال والأوجه الضعيفة والجواب
عنه [ خ ل : عنها ] وما يتعلق بتلك المسألة من أصل وفرع ، وما يبني عليها وما يشبهها
وحكمه حكمها ، وما يخالفها ومأخذ الحكمين والفرق بين المسألتين ، وما يتعلق
بالمسألة من النكت اللطيفة والألغاز الظريفة والأمثال والاشعار واللغات ، وما يرد
عليها أو على عبارة مثلها وجوابه إن أمكن .
وينبه على غلط من غلط فيها من المصنفين في حكم أو تخريج أو نقل ونحو
ذلك ، لغرض صحيح ، لا لمجرد إظهار الخطأ والصواب ، بل [ ل ] النصيحة ، لئلا
يغتر به ، كل ذلك مع أهلية الملقى إليه لذلك .
الحادي عشر : 1 أن يذكر في تضاعيف الكلام ما يناسبه من قواعد الفن الكلية
التي لا تنخرم ، أو يضبط مستثنياتها إن كانت ، كقوله : كل ركن تبطل الصلاة
بزيادته ونقصانه مطلقا إلا مواضع مخصوصة ، ويبينها ، وكلما اجتمع سبب ومباشرة
قدمت المباشرة على السبب ، وكل من قبض شيئا لغرضه لا يقبل قوله في الرد إلى
المالك ، وأن الحدود تسقط بالشبهة ، وأن الاعتبار في اليمين بالله تعالى بنية الحالف
إلا أن يكون المستحلف قاضيا وقد استحلفه لدعوى اقتضته ، فالاعتبار بنية
القاضي أو نائبه المستحلف ، وأن كل يمين على نفي فعل الغير فهي على نفي العلم ،
إلا من أدعي عليه أن عبده جنى - على قول - أو بهيمة [ ظ : بهيمته ] كذلك 2 ،
وأن السيد لا يثبت له في ذمة عبده مال ابتداء ، ونحو ذلك .
هامش
1 - لاحظ " تذكرة السامع " / 57 - 59 ، و " شرح المهذب " ج 1 / 53 - 56 .
2 - انظر تفصيل ذلك في " القواعد والفوائد " ج 1 / 419 - 422 ، " وتحرير الأحكام الشرعية " ج 2 / 192 ،
و " جواهر الكلام " ج 40 / 242 - 244 .