[ ظ : تسل ] سخيمته ، وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكفه ، واعضده
وآزره وأكرمه وألطفه ، فإنه منك وأنت منه 1 .
وكل خبر ورد في حقوق الاخوان 2 آت هنا مع زيادة ،
الرابع : أن يزجره عن سوء الأخلاق ، وارتكاب المحرمات والمكروهات ، أو
ما يؤدي إلى فساد حال أو ترك اشتغال أو إساءة أدب ، أو كثرة كلام لغير فائدة ،
أو معاشرة من لا تليق به عشرته ، أو نحو ذلك بطريق التعريض ما أمكن ، لا بطريق
التصريح مع الغنى عنه ، وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ ، فإن التصريح يهتك
حجاب الهيبة ، ويورث الجرأة على الهجوم بالخلاف ، ويهيج الحرص على
الاصرار ، وقد ورد :
لو منع الناس عن فت البعر لفتوه ، وقالوا ما نهينا عنه إلا وفيه شئ 3 .
وفي المعنى أنشد بعضهم :
النفس تهوى من يجور ويعتدي * والنفس مائلة إلى الممنوع
ولكل شئ تشتهيه طلاوة * مدفوعة إلا عن الممنوع
وانظر إرشاد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتلطفه مع الاعرابي الذي بال في
هامش
1 - " أمالي الطوسي " ج 1 / 94 - 95 ، وفيه : " حتى تحل سخيمته " ، و : " فأكنفه " بدل " فاكفه " ، " بحار الأنوار "
ح 74 / 225 ، كتاب العشرة ، الباب 15 ، الحديث 14 ، وفيه : " حتى تسل سخيمة " ومثل هذا الحديث مع
زيادة في " الكافي " ج 2 / 170 ، كتاب الايمان والكفر ، باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه ، الحديث 5 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
2 - راجع " مصادقة الإخوان " / 38 - 42 ، و " الكافي " ج 2 / 169 - 174 ، كتاب الايمان والكفر ، باب حق المؤمن
على أخيه وأداء حقه .
3 - في " إحياء علوم الدين " ج 1 / 50 ، و " الذريعة إلى مكارم الشريعة " / 120 ، و " ميزان العمل " / 132 ، نسب إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن قال العراقي في " المغني " ج 1 / 50 المطبوع بهامش " الاحياء " - : " حديث
لو منع الناس عن فت البعر لفتوه ، لم أجده . "
4 - لم أقف على ناظمه .