وإذا كانت وفاته في 261 ه فان هذا يعنى أنه قضى معظم حياته في أطرابلس ،
أي أكثر من أربعين سنة ، وهناك انتشر علمه وكثر تلاميذه ، ولكننا مع الأسف
لا نملك مصادر كافية للتاريخ العلمي لهذه المنطقة ، حتى نستطيع أن نتعرف على
أنشطته العلمية في تلك البقعة من العالم الاسلامي .
وفاته ودفنه :
توفى الامام العجلي سنة 261 ه كما ذكر الخطيب البغدادي عن أبي
سعيد بن يونس المصري .
أما لده صالح فقد قال : " مات أبى بعد الستين ومائتين " ولم يحدد .
قال الوليد بن بكر الأندلسي : توفى بأطرابلس وقبره هناك على الساحل ،
وقبر ابنه صالح إلى جنبه . رحمهما الله .
ثناء الأئمة عليه :
قال ابن معين : هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة .
قال عباس الدوري : إنا كنا نعده مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .
قال الحافظ أبو العرب التميمي : سالت مالك بن عيسى القفصي - وكان
من علماء الحديث بالمغرب - فقلت له : من أعلم من رأيت بالحديث ؟ فقال :
أما من الشيوخ فأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي الساكن بأطرابلس
الغرب .
قال علي بن أحمد بن زكريا أبو الحسن ابن زكرون : إن ابن حنبل وابن
معين قد كانا يأخذان عنه .
قال الوليد بن بكر الأندلسي : وكان أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح
الكوفي من أئمة الحديث المتقنين . ومن ذوي الورع والزهد . . وكان نظير ابن
معرفة الثقات — صفحة 58
مساهمون: العجلي
ص٥٨