مهنته
:
لم تذكر لنا المصادر عن مهنته شيئا واضحا ، ولكن هناك بعض الإشارات
في كتابه تستطيع أن نستنبط منها أنه كان يزاول مهنة التجارة وقد تكون تجارة
البز .
فقد ذكر في ترجمة الإمام أحمد :
" . . . وأخرج إلى أحمد بن نوح نفقة دنانير كثيرة ، فقال : خذ منها ،
أراك رث الهيئة - فأخرجت إليه منطقة لي فيها دنانير بعت بها بزا بأنطاكية ،
فقلت له : لو كنت أحوج الخلق أجئ إلى أسير آخذ منه ؟ " .
وهذا يشير إلى أنه ذهب إلى أنطاكية وباع بها بزا .
وقال في ترجمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : حدثني أبي عبد الله
قال : سمعت أبا يعلى رجلا من أهل الحديث قال : قال ابن عباس : " اشتر وبع
برأس المال ، والبركة تجرى في الوسط " .
فعلق عليه بقوله : " فجربنا ذلك فوجدناه كما قال ابن عباس " .
وهذا يشير أيضا إلى أن العجلي شيئا من الأعمال الحكومية كالقضاء وغيره - فيما
نعلم - بل هناك إشارات إلى أنه كان يكره هذا النوع من العمل لا سيما وأن المعتزلة
هم الذين كانوا يسيطرون على أعمال الدولة في أيامه ، فكان المحدثون ينظرون
إليهم نظرة فيها الكثير من الكراهية والحذر .
قال العجلي في ترجمة إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد : " ما فيه خير
كان أمينا ليحيى بن أكثم " ولم يكن يحيى بن أكثم من المعتزلة بل قال أحمد :
" ما عرفناه ببدعة " وهو فقيه صدوق . ولكنه كان قاضيا .