نحن نفتخر به ، وأما من تقمص الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن قاتل
الإمام عليا عليه السلام وعاداه وبغى عليه ونكث بيعته ومرق عن الدين كمعاوية
وكالخوارج الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتالهم ( 1 ) ، فلا شك بأن شيعة
الإمام علي عليه السلام ترى أن من العدل أن لا يتساوى هؤلاء وأولئك قال تعالى :
( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ( 2 ) .
وأما عن موقف أمير المؤمنين علي عليه السلام من الثلاثة ، فالثابت تبرمه
وشكايته المتكررة منهم وقد مر ما يدل عليه في مقدمة البحث وسيأتي
ما له صلة وثيقة بمواقفه معهم .
الإشكال الرابع :
قبول الإمام علي عليه السلام بمبدأ الشورى :
وأشكلوا أيضا بأن للإمام علي عليه السلام أقوالا ثابتة عند الشيعة ( منقولة في
نهج البلاغة ) . ومنها قوله عليه السلام : إنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن
اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى . . ( 3 ) .
جواب الإشكال الرابع :
لم تكن شورى بل كانت فلتة :
إن الحجة في كلام الإمام عليه السلام قائمة على المحتج ، فكلام الإمام هنا
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 15 . وسنن ابن ماجة 1 : المقدمة باب 11 .
( 2 ) السجدة 32 : 18 .
( 3 ) نهج البلاغة ، ضبط الدكتور صبحي الصالح : 500 كتاب 6 من باب الرسائل .