فنقول : إن هذه الخطبة ما هي إلا واحدة من كلمات الإمام علي عليه السلام
التي تفصح عن شكايته ، فإن شئتم أن تصدقوا بها فشأنكم ، وإن شئتم
تكذيبها فليس لكم أن تحتجوا بأي كلام في النهج ، إذ ليس من الإنصاف
الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض ، وعلى الرغم من هذا سنحيل
القارئ إلى من أخرج تلك الخطبة وهم :
1 - ابن النديم في الفهرست : 224 .
2 - ابن عبد ربه الأندلسي ( ت 328 ه ) في العقد الفريد .
3 - ابن الجوزي في المناقب .
4 - الآبي في نثر الدرر ونزهة الأديب .
5 - سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 133 وغيرهم .
وتفسير هذه الخطبة واضح لا يحتاج إلى بيان ، فهو ينطق بالحجة على
المحتج .
الإشكال الخامس :
حول بيعة الإمام علي عليه السلام للثلاثة :
وأشكلوا ببيعة الإمام علي عليه السلام للثلاثة - أبي بكر وعمر وعثمان -
وزعموا أنه لا يجاب عن تلك البيعة بتوخي المصلحة ، أو بالتقية ، أو
بالاكراه ، فكل ذلك يؤدي إلى انتقاص في حق سيدنا الإمام علي عليه السلام .
مطارحات في الفكر والعقيدة — صفحة 74
مساهمون: مركز الرسالة
ص٧٤