وتحريفهم فدونك حديث الحوض يحكي لك هذه القصة ، وينبئك بهذه
المسألة ، فقد أخرج البخاري في باب الحوض عن أبي هريرة أيضا أنه كان
يحدث : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي
فيحلأون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقري ( 1 ) .
الإشكال الثاني :
ثناء القرآن على الصحابة وذلك لا يتسق مع اعتقاد مخالفتهم النص :
من إشكالاتهم المتهافتة الاحتجاج بثناء القرآن على الصحابة من
المهاجرين والأنصار ، ثم أخذوا يتساءلون : كيف يتسق هذا مع المخالفة
الكبيرة للنص لو كان موجودا ؟
جواب الإشكال الثاني :
القرآن لم يثن إلا على المخلصين من الصحابة :
إن في الصحابة كراما بررة رضي الله عنهم قاتلوا بين يدي الرسول
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فنالوا شرف الشهادة ، في بدر وأحد وحنين وغيرها ، ومنهم
من استقاموا على سنته ، واتبعوا أقواله ، وتعبدوا بأمره ونهيه ، فهؤلاء
لا ريب إنهم محل ثناء القرآن الكريم ، وتقديس المسلمين . ومنهم من
عارضوه وخالفوه ، وأغضبوه وآذوه ، فأولئك الذين وصفهم القرآن الكريم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 150 كتاب الرقائق .