صريح وواضح ، وهو أقرب إلى التعريض والإنكار منه إلى الإقرار ، إذ متى
اجتمع المهاجرون والأنصار على رجل يا ترى ؟ !
أفي السقيفة ؟ ! ، ونزاعهم مشهور ، وقولتهم معروفة " منا أمير ومنكم
أمير . . " ثم كانت الفلتة حين صفق عمر بن الخطاب على يد أبي بكر مبايعا
وتلاه أبو عبيدة ( 1 ) :
وكان ما كان مما لست أذكره . .
أوليس من العجب أن ينسى طالب الحق ومدعي الإنصاف امتناع
سيد الخزرج سعد بن عبادة ، ومقولة الحباب بن المنذر : إن شئتم لنعيدنها
جذعة ( 2 ) ق ؟ . ثم امتناع بني هاشم والزبير وطلحة وغيرهم كثير ، فأين
الاجتماع المزعوم ؟ !
وقد قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ( 3 ) ،
وقال : فمن عاد لمثلها فاقتلوه ، فلو كانت بإجماع لما صح هذا القول من
عمر . هذا وقد قالت الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبتها : خوف
الفتنة زعموا ، ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ( 4 ) .
تبرم أمير المؤمنين عليه السلام من خرافة الشورى :
وأما خلافة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فهذا كلام أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : حوادث سنة 11 ه السقيفة .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 6 : 8 . و 2 : 21 - 66 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 210 باب رجم الحبلى من الزنا .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 16 : 234 .