إلى خمسة وأحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله ،
وموسى ، وحميدة " ( 1 ) .
وقد وردت الرواية هذه بطريق آخر ثابت الصحة ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد بنحو من هذا ، إلا أنه ذكر أنه
أوصى إلى أبي جعفر المنصور ، وعبد الله ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ،
ومولى لأبي عبد الله عليه السلام . فقال أبو جعفر : " ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ،
ومولى لأبي عبد الله عليه السلام . فقال أبو جعفر : " ليس إلى قتل هؤلاء سبيل " ( 2 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أمران مهمان للغاية :
الأول : احتراز الإمام الصادق عليه السلام من فتك المنصور بالإمام الكاظم عليه السلام
فيما لو كانت الوصية له فقط ، لذا أدخل فيها ما يبطل كيد الخائنين .
الثاني : إن حجم التقية واضح في الوصية ، وإلا فأي صلة بين صادق
أهل البيت عليهم السلام والمنصور الدوانيقي ، حتى يجعله وصيا ؟
ومن هذا يعلم أن احتفاظ زرارة بمعرفة الإمام لنفسه لم تكن اعتباطا .
والآخر : ما رواه الكشي بسنده عن زرارة ، أنه قال : " والله لو حدثت
بكل ما سمعته من أبي عبد الله عليه السلام ، لانتفخت ذكور الرجال على
الخشب " ( 3 ) كناية عن صلبهم على جذوع النخيل ، كما هو فعل الطغاة من
قبل كزياد بن سمية وأسياده وأتباعه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 310 / 13 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 310 - 311 / 14 .
( 3 ) رجال الكشي : 134 / 212 .