12 - السلسلة الصحيحة للألباني حديث رقم 376 . وغيرها كثير جدا .
دلالته :
أما دلالة الحديث : فنقول :
هل يمكن أن نحمل الخليفة هنا على كل من تولى الحكم من خلفاء بني أمية وبني مروان ومن على شاكلتهم ؟
لقد اختلف أئمة الحديث أيما اختلاف في أسمائهم واضطربوا كل
الاضطراب ، فدونك ابن قيم الجوزية في شرحه على سنن أبي داود ( 1 )
ودونك ما عند ابن كثير في تفسيره ( 2 ) ، وهذا المقريزي لم يدخل أحدا
من بني أمية إطلاقا في كتابه السلوك لمعرفة دول الملوك ( 3 ) .
ثم الحديث يفيد استمرار الأمر إلى آخر الدهر ، وما ذكروه من أسماء
الملوك وسلاطين الجور منقوض متهافت ، وما ذكره العامة لا يمكن أن
ينطبق مع الواقع ، وأن المصداق الوحيد الصحيح هو أئمة أهل البيت عليهم السلام
فراجع في سيرتهم وصلاحهم واستمرار وجودهم الشريف بوجود مهدي
آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم : الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي . ودونك ما نقله
عن الإمام زين العابدين إذا أردت الحق ، قال : قال الإمام عليه السلام : فإلى من
يفزع خلف هذه الأمة وقد درست أعلام هذه الملة ، ودانت الأمة بالفرقة
والاختلاف يكفر بعضهم بعضا ، والله تعالى يقول : ( ولا تكونوا كالذين
هامش
( 1 ) شرح الحافظ ابن قيم الجوزية على سنن أبي داود 11 : 363 في شرح الحديث ( 4259 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير 2 : 24 في تفسير الآية ( 12 ) من سورة المائدة .
( 3 ) السلوك لمعرفة دول الملوك ، للمقريزي 1 : 13 - 15 من القسم الأول .