تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

وتبكي على خطيئتك ، ويسعك بيتك . وقال عليه السلام : من حفظ . لسانه ستر اللَّه عورته . وقال عليه السلام : ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان . وقال عليه السلام : الاخوان صنفان اخوان الثقة واخوان المكاشرة فأما اخوان الثقة فهم كالكف والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره ، وأعنه ، واظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل إنهم أعز من الكبريت الأحمر ، واما اخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك ، فابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان . وقال عليه السلام : لا عليك ان تصحب ذا العقل وان لم تحمد كرمه ، ولا تدعنّ صحبة الكريم ، وفر كل الفرار من اللئيم الأحمق وقال عليه السلام : كم من متعب نفسه مقّتر عليه ، وكم من مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير . وقال عليه السلام : العقل غطاء ستير والفضل جمال ظاهر ، فاستر خلل خلفك بفضلك ، وقاتل هواك بعقلك تسلم لك المودة ، وتظهر لك المحبة . وقال عليه السلام : ان اللَّه ركَّب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كليهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم . وقال عليه السلام : ان المؤمن لا يصبح إلا خائفا وان كان محسنا ، ولا يمسي إلا خائفا وإن كان محسنا ، لأنه بين أمرين : بين وقت قد مضى لا يدري ما اللَّه صانع به ، وبين أجل قد اقترب لا يدري ما يصيبه من الهلكات . وقال عليه السلام : قولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا بالخير تكونوا من أهله ، وصلوا أرحامكم وإن قطعوكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم وأوفوا بعهد من عاهدتم ، وإذا حكمتم فاعدلوا . وقال عليه السلام : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم اللَّه عليك . والذكر ذكران : ذكر اللَّه عند المصيبة . وأفضل من ذلك ذكر اللَّه عندما حرم عليك فيكون حاجزا . وقال عليه السلام : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا ، والموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لب فرحا . وقال عليه السلام : لا يأمن البيات ( 1 ) من عمل السيئات . وقال عليه السلام : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل

هامش
( 1 ) الفجاءة : الأخذ على غفلة .