لأخيه المسلم كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة . وقال عليه السلام : استجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الطهارة . وقال عليه السلام لشريح أنظر إلى أهل الملك والمطل من أهل المدرة واليسار فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيها العقار والديار فاني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول مطل المسلم الموسر ظلم ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه ، واعلم أنه لا يحمل الناس على الحق إلا من وزعهم عن الباطل ، ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك ، ورد اليمين على المدعي مع بينته ، فان ذلك أجلى للغمّاء وأثبت في القضاء .
وقال عليه السلام : يا أهل العراق ، نبئت أن نساءكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ويدافعن الرجال في الطريق أما تستحون الا تغارون وسئل عليه السلام عن الصبي يحجم المرأة الشابة فقال عليه السلام : إن كان يحسن ان يصف فلا ، وكان عليه السلام يسلم على النساء ويكره السلام على الشابة منهن ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السلام : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر مما طلبت من الأجر . وقال عليه السلام : ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه . وقال عليه السلام ، لا تسترضعوا الحمقاء فان اللبن يغلب الطباع . وقال عليه السلام : شراركم المشاؤن بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، المبتغون للبرءاء المعايب . وقال عليه السلام : لا يحل لمسلم أن يروع مسلما . وقال عليه السلام : ان قطيعة الرحم من الذنوب التي تعجل الفناء .
وقال عليه السلام : إياكم والكذب فان كل راج طالب وكل خائف هارب .
وقال عليه السلام : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجدّه .
وقال عليه السلام : لا يصلح الكذب في جد ولا هزل ولا أن يعد أحدكم صبيّه ثم لا يفي له ، إن الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار . وقال عليه السلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، فطوبى لمن كان نظره عبرا وصمته تفكرا وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته وأمن الناس شره . مر عليه السلام برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه وقال : يا هذا إنك تملي على حافظيك كتابا إلى ربك ، فتكلم بما يعنيك ودع ما لا يعنيك . وقال عليه السلام : ثلاث منجيات : تكف لسانك ،
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٧١