تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عجبت من معجب بصورته وكان من قبل نطفة مذره ( 1 ) وفي غد بعد حسن صورته يصير في الأرض جيفة قذره وهو على عجبه ونخوته ما بين جنبيه يحمل العذره

ومعنى ما نظمه ابن بسام هنا مأخوذ من كلمة أخرى له عليه السّلام مروية في « علل الشرائع » في علة نظر الانسان إلى أسفله عند تغوطه . وهي « عجبت لابن آدم أوله نطفه وآخره جيفه وهو قائم بينهما وعاء للغائط ثم يتكبر » وتروى ( ما لابن آدم والفخر : أوله نطفة مذره ، وآخره جيفة قذره ، وهو بين ذلك يحمل العذرة ) . 455 - وسئل من أشعر الشعراء فقال عليه السلام : ان القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها فإن كان ولا بد فالملك الضّليل ( يريد امرؤ القيس ) . قال ابن رشيق في ( العمدة ) ج 1 ص 41 : حكي عن علي بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه أنه قال : ولو أن الشعراء المتقدمين ضمهم زمان واحد ، ونصبت لهم راية فجروا معا علمنا من السابق ، وإذا لم يكن فالذي لم يقل رهبة ولا رغبة ، قيل : ومن هو قال : الكندي ، قيل : ولم قال : لأني رأيته أحسنهم نادرة ، وأسبقهم بادرة . قال ابن أبي الحديد : قرأت في أمالي ابن دريد ( 2 ) : . . . عن ابن عرادة

هامش
( 1 ) مذرة : أي خبيثة ، يقال : مذرت البيضة : إذا فسدت وخبثت ، وفي الحديث ( شر النساء المذرة الوذرة ) فالمذرة الفاسدة والوذرة التي لا تستحي عند الجماع .
( 2 ) دريد ( مصغرا ) هو محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري عالم فاضل ، أديب شاعر ، نحوي لغوي ، جيد الحفظ ، واسع الرواية يقال أنه كان يحفظ ما يسمعه من الشعر لأول مرة ، إذا قرأ عليه مرة واحدة ، وهو صاحب المقصورة المشهورة التي مدح بها ابن مكيال له مؤلفات منها ( الجمهرة ) وهو من الكتب المعتبرة في اللغة ، يروى أنه أملاها من حفظه سنة ( 297 ) فما استعان عليها بشيء من الكتب ، وقد شرحها جماعة من العلماء ، وعارضها طائفة من الشعراء وعده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت توفى في 12 شعبان سنة 321 .