تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

وحزنه في قلبه ، أوسع شيء صدرا ، وأذل شيء نفسا ( 1 ) ، يكره الرفعة ، ويشنأ السمعة ( 2 ) ، طويل غمه ، بعيد همه ( 3 ) ، كثير صمته ، مشغول وقته ، صبور شكور ، مغمور بفكرته ، ضنين بخلَّته ، سهل الخليقة ، لين العريكة ( 4 ) ، نفسه أصلب من الصلد ، وهو أذل من العبد ( 5 ) . صفة المؤمن هذه رواها العلماء قبل الشريف وبعده ، مسندة ومرسلة فمن رواتها الكليني في ( الكافي ) ج 1 ص 220 في مطلع كلام طويل ورواها السبط الحنفي في ( التذكرة ) ص 138 عن مجاهد عن ابن عباس عنه عليه السّلام والزمخشري في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) في باب الخير والصلاح ونقل الميداني في ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 صدر هذا الكلام . 334 - وقال عليه السلام : لو رأى العبد الأجل ومصيره ، لأبغض الأمل وغروره . نقلها الطوسي في ( الأمالي ) ج 1 ص 76 مسندة بتفاوت يسير .

هامش
( 1 ) ذل في نفسه للتواضع ولعظمة ربه واستحقار العمل ، وللحق إذا جرى عليه .
( 2 ) يشنأ : أي يبغض ، والمعنى : لا يحب ان يسمع أحد يمدحه بما يعمل للَّه .
( 3 ) طويل غمه خوفا مما بعد الموت ، وبعد همه لا يطلب إلا معالي الأمور .
( 4 ) والفكر والفكرة : إعمال النظر ، مغمور : اي غريق بفكرته لاداء ما يجب عليه ، وظنين : بخيل ، والخلة إذا كانت بالفتح الحاجة ، والمعنى : إذا عرضت له حاجة ضن بها ان يسأل أحدا بها أو يظهرها ، وإذا كانت بالضم يكون المراد أنه ، لا يضيع خلته ولا يهمل خليله والخليقة : الطبيعة ، والعريكة : النفس ، يقال : فلان لين العريكة : إذا كان مطاوعا قليل الخلاف .
( 5 ) الحجر الصلد : الصلب الأملس والمراد صلابته في الحق وعدم تزلزله في الفتن ، والذل هنا : التواضع .